
أفادت مصادر متطابقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات يقودها العميد “عواد الجاسم”، إلى جانب قيادات من ما يُعرف بـ”قوات النخبة” الذين كانوا سابقًا ضمن تشكيلات هيئة تحرير الشام وأصبحوا اليوم ضباطًا في وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية قد بدأت عمليات تحشيد واسعة على الشريط الحدودي السوري–العراقي.
وتشير المعلومات إلى أن هذه القوات، التي تضم أيضًا تشكيلات عربية وقوات من العشائر، تتمركز حاليًا في عدة نقاط استراتيجية، أبرزها منطقتا الهول والشدادي في ريف الحسكة، استعدادًا لأي تطور ميداني محتمل.
ورغم أن التصريحات الرسمية تؤكد أن هذه التحشّدات تأتي في إطار محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي، فإن مصادر خاصة في المرصد تشير إلى وجود هدف آخر أكثر إلحاحًا وراء هذا الانتشار العسكري.
وبحسب المعلومات الموثقة، فإن القوات الحكومية تستعد لمواجهة محتملة مع قوات “الحشد الشعبي” العراقي في حال استمرار التصعيد العسكري القائم بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات داخل الأراضي السورية، ولتوريط بعض المقاتلين العرب، الذين كانوا ضمن قوات سوريا الديمقراطية ولا يزالون حتى هذه اللحظة ينأون بأنفسهم عن الدخول في مثل هذه المعارك.
وتؤكد المصادر الخاصة التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الهدف الأساسي من هذه التحشّدات هو “تحجيم قوة الحشد الشعبي” ومنعه من استغلال الفوضى الأمنية على الحدود لتوسيع نفوذه داخل العمق السوري.
ويأتي هذا التحشيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق على خلفية الحرب المفتوحة بين إسرائيل وإيران، الأمر الذي يضع الحدود السورية–العراقية في مرمى أي صراع قادم، ويجعل منها مسرحًا محتملًا لمواجهات جديدة قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.