
طالب الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، الدولة اللبنانية والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بـ"الضغط الجاد للإفراج عن الأسرى المحتجزين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية"، مؤكدًا أن "قضية الأسرى يجب أن تكون في صدارة الأولويات".
وقال قاسم، في رسالة وجّهها إلى الأسرى اللبنانيين وعائلاتهم، إن "حزب الله يواجه عدوًا إسرائيليًا فاقدًا لأدنى معاني الإنسانية"، مشددًا على أن "الحزب لن يترك الأسرى في السجون، وأن معاناتهم تمثل الألم الأشد في معركة المواجهة مع الاحتلال".
وانتقد الأمين العام لـ"حزب الله"، ما وصفه بـ"غياب التحرك المناسب من جانب الدولة اللبنانية"، معتبرًا أن "مستوى الضغط السياسي والدبلوماسي القائم غير كافٍ، وأن ملف الأسرى لا يحظى بالاهتمام المطلوب على سلّم الأولويات الرسمية، سواء على صعيد التواصل مع الدول الصديقة أو الجهات الدولية المعنية".
وأكد قاسم "ضرورة إطلاق تحرك رسمي وشعبي واسع، إلى جانب ممارسة ضغط دولي فاعل، من أجل ضمان الإفراج عن الأسرى"، داعيًا "الدولة اللبنانية، بوصفها المسؤولة عن مواطنيها، إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة والعمل بجدية لتحقيق هذا الهدف".
يشار إلى أن اتفاق وقف النار، الذي أبرم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنهى حربًا استمرت أكثر من عام بين "حزب الله" وإسرائيل، لكن تل أبيب تواصل شن ضربات على لبنان، وتقول إنها "تستهدف بنى عسكرية وعناصر في الحزب"، متعهدة بـ"منعه من ترميم قدراته"، وتبقي قواتها في 5 نقاط حدودية يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وإثر ضغط كبير من أمريكا، وعلى وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي كبير، أقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله" تطبيقًا للاتفاق، وبدأ الجيش بتنفيذ المرحلة الأول منها، وفي يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، انتهاء تنفيذ الجيش لتلك المرحلة.