
انطلقت أمس الاثنين فعاليات أسبوع باريس للأزياء الراقية الخاصة بموسم ربيع وصيف 2026، والتي ستمتد على أربعة أيام وتتضمن حوالي 30 عرضاً حضورياً منقولاً للجمهور الواسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تضمن اليوم الأول من هذا الأسبوع ستة عروض فقط، بعد أن ألغت دار Giambattista Valli عرضها الذي كان مقرراً تقديمه في نهاية هذا اليوم دون الكشف عن أسباب انسحابها المفاجئ قبل ساعات من العرض.
وقد تميّز بين عروض اليوم الأول اثنان، نلقي الضوء عليهما فيما يلي:
افتتاح هذا اليوم كان كالعادة مع عرض دار سكياباريللي Schiaparelli ومديرها الإبداعي دانييل روزبيري الذي صرح على هامش عرضه: "الأزياء الراقية دعوة. توقف عن التفكير، فهي تقول لك: حان وقت الشعور. ما عليك سوى أن تنظر إلى الأعلى. وقد فعلت هذه المجموعة ذلك تماماً".
أقيم هذا العرض، في متحف الفنون الجميلة بباريس الذي يحمل أيضاً اسم "القصر الصغير"، وذلك تحت عنوان "الرهيب والرائع".
وهو جاء مستوحى من زيارة قام بها المصمم إلى معلم سياحي عريق في روما هو كنيسة سيستين وجدرانها المكتظة برسومات جيش من الفنانين.
وهذا ما يفسر ما جمعته تصاميم هذه المجموعة من زخرفات وخطوط فنية حمّلت الأزياء أبعاداً جديدة في مجال التصميم والابتكار.
من عرض دار سكياباريللي في أسبوع باريس للأزياء الراقية الخاصة بموسم ربيع وصيف 2026من عرض دار سكياباريللي في أسبوع باريس للأزياء الراقية الخاصة بموسم ربيع وصيف 2026
كان عرض دار ديور Dior لهذا الموسم من المحطات المنتظرة في هذا الأسبوع، كونه أول عرض للأزياء الراقية يقدمه المدير الإبداعي الحالي للدار جوناثن أندرسون.. وهو شكّل مفاجأة الموسم نظراً لما تضمّنه من لمسات إبداعية فنية.
انطلقت فكرة العرض من باقة من أزهار "بخور مريم"، المعروفة أيضاً تحت اسم "سيكلامان"، حصل عليها المصمم من جون غاليانو الذي سبق أن شغل في الماضي منصب المدير الإبداعي لدار Dior.
وهذا ما يفسر تفتح هذه الزهرة الرقيقة على الأثواب وتزيينها للحقائب والأحذية وأغطية الأذن وحتى سقف خيمة العرض في "متحف رودان" الذي كان مغطاً بالطحالب وهذه الأزهار التي بدأت بعض بتلاتها تجف خلال العرض وتتساقط على رؤوس الجمهور.
صرح أندرسون للصحفيين على هامش عرضه: "يتمحور الأمر برمته حول كيفية استخدام الطبيعة كمادة خام، كالريشة مثلاً. أو كيفية إعادة ابتكارها، مثلاً بدمج الحرير والنحاس. يتعلق الأمر بمراقبة الطبيعة لفهم كيفية إعادة إحيائها وتعلم أسرارها".
وقد تجلت اللمسات السريالية في هذا العرض من خلال التصاميم المنفوخة وحقائب اليد ذات الأشكال المبتكرة: فأر فضي بسلاسل، خنفساء، أو حتى ثمار نبتة الكوسا.
استطاع أندرسون أن يجعل من هذه المجموعة محط أنظار المهتمين بالخياطة الراقية كفن وحاول جذب الأنظار إليها حتى من غير المهتمين بها.
وهو قال في هذا المجال: "أعرف أن هذا النوع من الخياطة لا يتوجه سوى إلى 0.001 بالمئة من الناس، لكنني أعتقد أنه يجب تعريف العامة عليه لضمان استمراريته، فهو حرفة ومهارة فريدة من نوعها".