
رفع تجار غرفة تجارة دمشق، صوتهم احتجاجاً على ما وصفوه بسياسات الإقصاء والفساد التي تمارسها الحكومة المؤقتة في سوريا، مؤكدين أن استبعادهم من المناقصات والاستثمارات لصالح شبكات محصورة في إدلب بات يهدد أعمالهم ويعطّل نشاطهم الاقتصادي.
وأوضح عدد من التجار خلال اجتماع مطوّل في غرفة تجارة دمشق أن الحكومة المؤقتة تتعامل معهم بتهميش واضح، مشيرين إلى حالات استبعاد من المناقصات وعرقلة لمعاملاتهم الرسمية، بينها منع دخول أحد التجار إلى مديرية الجمارك رغم امتلاكه صفة رسمية، إضافة إلى اتهامات بتجيير الجمارك لصالح جهات محددة.
ودعا التجار إلى توجيه الاستثمارات نحو السوريين قبل الأجانب، معتبرين أن رفع تسعيرة الكهرباء مثال على قرارات تُتخذ لإرضاء أطراف خارجية.
كما أكدوا أن الاستثمارات المعلنة لم تدخل أي إيرادات إلى خزينة الدولة، في ظل بيئة اقتصادية تقوم على الجباية ولا تشجع المستثمرين.
وانتقد تجار آخرون ما وصفوه بتفرد الحكومة المؤقتة بالقرارات دون الرجوع إلى غرف التجارة، مستشهدين بقرار رفع رسوم تأسيس الشركات الذي تم التراجع عنه خلال 24 ساعة، معتبرين ذلك دليلاً على غياب الخبرة، وطالبوا باعتبار التجار شركاء في بناء الاقتصاد.
التاجر خالد أشار إلى أن الحكومة المؤقتة تتعامل مع تجار دمشق كأنهم من "الفلول" أو داعمون للنظام السابق، مؤكداً أن هذا الموقف هو رأي غالبية التجار في الغرفة، ومتسائلاً عن وجود أي جهة تبرر تصرفات السلطة الحالية.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن استئثار الحكومة المؤقتة بالمناصب والقرارات والرواتب والمنافع، إضافة إلى عملها بما يخدم مصالح تركيا، بات يثير غضب الشارع السوري، فيما وصل تجار دمشق إلى مرحلة لم يعودوا قادرين فيها على تحمّل التهميش وتعطّل أعمالهم.