
كشفت وزارة العدل العراقية، اليوم السبت، عن جنسيات الإرهابيين المنتمين لتنظيم "داعش" الإرهابي الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق، موضحة أن عددهم الكلي بلغ 5703 سجناء ينتمون إلى 61 دولة.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد لعيبي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن بين هؤلاء السجناء 4253 عربياً و983 أجنبياً، لافتاً إلى أن عدد العراقيين بلغ 467، فيما وصل عدد السوريين إلى 3543.
وأضاف أن سجن الكرخ المركزي شهد تأهيل القاعات وتصنيف الإرهابيين استناداً إلى قاعدة بيانات زود بها التحالف الدولي، مشيراً إلى مشاركة دول مثل كندا، أمريكا، المملكة المتحدة، أوكرانيا، الهند، أستراليا، بلجيكا، جورجيا، والدنمارك في تزويد هذه البيانات.
وتابع أن أكبر الأعداد جاءت من الدول التالية: تونس (234)، المغرب (187)، تركيا (181)، تركمانستان (165)، روسيا (130)، ومصر (116).
وأوضح لعيبي أن مجلس الأمن الوطني العراقي قرر، بناءً على طلب التحالف الدولي، استلام هؤلاء الإرهابيين عبر جهاز مكافحة الإرهاب في قاعة "الشهيد محمد علاء" الجوية وعن طريق منفذ ربيعة الحدودي، بإشراف العمليات المشتركة.
وأشار إلى تشكيل لجنة برئاسة وكيل استخبارات الداخلية وبمشاركة جهاز المخابرات والأمن الوطني لمتابعة العملية، إلى جانب وجود لجان قضائية لإصدار الأحكام بحقهم.
وأكد أن وزارة العدل تعد جهة الإيداع فقط، مشيراً إلى إمكانية إبرام مذكرات تعاون بعد صدور الأحكام، بما يخدم المعاملة بالمثل ويحقق المصلحة الوطنية العليا.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أعلنت إطلاق عملية لنقل معتقلي تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودوليا) من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مشيرة إلى "نجاح القوات الأمريكية في نقل 150 عنصرا من مركز احتجاز في محافظة الحسكة إلى موقع داخل الأراضي العراقية".
وأضافت "سنتكوم" أن قائدها براد كوبر، أبلغ الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، هاتفيًا، بخطة لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من التنظيم بشكل "منظم وآمن"، مع التأكيد على "ضرورة التزام جميع الأطراف بتجنب أي خطوات قد تعرقل العملية".
ويأتي ذلك عقب انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا، بعد معارك مع الجيش السوري، الذي بسط سيطرته على المخيم ومحيطه في وقت لاحق.
يشار إلى أن معتقلي "داعش" كانوا محتجزين في سجون تديرها "قسد"، قبل أن تتولى دمشق إدارة هذه المراكز عقب المعارك، ليُتخذ لاحقًا قرار بنقل عدد من المحتجزين إلى العراق، بالتنسيق بين أمريكا وسوريا والعراق.