
أقدم فصيلا العمشات والحمزات التابعان لوزارة الدفاع على تفكيك وسرقة محتويات معمل لافارج للإسمنت في بلدة جلبية بريف كوباني شرقي حلب، وفق ما أفادت به مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حادثة وُصفت بأنها انتهاك جديد يضاف إلى سلسلة تجاوزات طالت ممتلكات المدنيين في عشرات القرى.
وذكرت المصادر أن عملية التفكيك شملت معدات وتجهيزات صناعية داخل المعمل، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالبنية التشغيلية للمنشأة.
كما شهدت قرية بئر ناصر دمارًا شبه كامل، إذ أُحرقت المنازل وسُرقت منظومات الطاقة الشمسية والتبن، إضافة إلى ردم غطاس البئر بالحجارة، ما جعل القرية تبدو “مهجورة منذ خمسين عامًا”.
وأكد السكان أنهم فقدوا مقومات المعيشة الأساسية، مشيرين إلى أن الانتهاكات استهدفتهم على خلفية انتمائهم الكردي، وأن قرى أخرى في المنطقة تعرضت لعمليات نهب مشابهة.
وطالب الأهالي منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام بتسليط الضوء على ما يجري والعمل على وقف هذه التجاوزات.
وتزامنت هذه التطورات مع تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية في المنطقة الممتدة من غرب مفرق صرين حتى قرية صفرية جنوب–شرق خط M4، حيث أصبحت عشرات القرى الكردية شبه خالية من سكانها بعد نزوح الأهالي إلى مدينة كوباني، عقب سيطرة الفصائل المنضوية تحت راية الجيش الوطني على المنطقة منذ 17 كانون الثاني الماضي.
وأظهرت تسجيلات مصوّرة حصل عليها المرصد السوري تعرض القرى لعمليات نهب واسعة طالت الأبواب والنوافذ وكابلات الكهرباء والآليات الزراعية والأسمدة والبذار، وحتى قطعان الماشية والطيور، ما جعل القرى شبه مفرغة من محتوياتها، وأعاق إمكانية عودة السكان واستئناف حياتهم الزراعية.
وتأتي هذه الأحداث رغم الاتفاق المبرم بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية في 29 كانون الثاني الماضي، والذي ينتظر الأهالي تطبيق بنوده لضمان عودة آمنة إلى مناطقهم، وسط مخاوف من استمرار الانتهاكات وتأثيرها على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي في ريف كوباني.