
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن فصائل تابعة لدمشق شنت منذ الساعة الثانية فجر اليوم هجمات مكثفة من عدة محاور على بلدتي خراب عشك والجلبية جنوب شرقي مدينة كوباني، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف الأحياء السكنية ومحيط البلدتين، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة ما تزال مستمرة حتى اللحظة.
وتشير قوات سوريا الديمقراطية إلى أن المواجهات تتركز بشكل خاص في بلدة الجلبية، في ظل دفع الفصائل المهاجمة بتعزيزات عسكرية إضافية تضم دبابات وآليات مدرعة، بالتوازي مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي فوق المنطقة، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر الميداني.
ووفق البيان الصادر عن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فإن الهجمات تمثل خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي لم يمضِ على دخوله حيز التنفيذ سوى يومين، معتبرة أن ما يجري يعكس عدم التزام دمشق بتعهداتها واستمرارها في نهج التصعيد وزعزعة الاستقرار.
وأكدت قوات سوريا الديمقراطية أنها تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس، محملة دمشق المسؤولية الكاملة عن الخروقات وما قد يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية في المنطقة.
وطالبت القوات الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك العاجل لوقف الهجمات ووضع حد للتصعيد، مشددة على ضرورة التزام الأطراف بالاتفاق لتجنب مزيد من التدهور الميداني.
يأتي هذا التصعيد بعد يومين فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وهو اتفاق يفترض أن يوقف العمليات العسكرية بين الطرفين في مناطق التماس شمالي سوريا. ورغم ذلك، تشير قسد إلى أن الهجمات الحالية تؤكد استمرار التوتر الميداني، في وقت تشهد فيه المنطقة حساسية أمنية متزايدة وتحركات عسكرية متبادلة.