
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مقتل أحد عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم في حالة خطيرة، جراء تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار في جنوب لبنان.
وأوضحت البعثة، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أن الحادث وقع صباح اليوم السبت أثناء تنفيذ دورية مهمة لإزالة الذخائر غير المنفجرة على طريق في بلدة غندورية، بهدف إعادة ربط مواقع تابعة لها، حيث تعرضت لإطلاق نار بأسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية.
وأضافت أن الجندي المصاب توفي متأثرًا بجراحه، فيما جرى نقل الجرحى إلى مرافق طبية لتلقي العلاج.
وأعربت "يونيفيل" عن تعازيها لأسرة الجندي القتيل وزملائه، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة إدانتها للهجوم الذي وصفته بـ"المتعمد" على عناصرها أثناء أداء مهامهم.
وأشارت إلى أن فرق إزالة الذخائر تؤدي دورًا حيويًا في منطقة العمليات، خصوصًا بعد التصعيد الأخير، لافتة إلى فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث، فيما تشير التقديرات الأولية إلى ضلوع جهات غير حكومية.
وشددت البعثة على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي لضمان سلامة عناصر وممتلكات الأمم المتحدة، معتبرة أن استهداف قوات حفظ السلام يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولقرار قرار مجلس الأمن 1701، وقد يرقى إلى جريمة حرب.
ودعت "يونيفيل" الحكومة اللبنانية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة 3 آخرين، في هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان "يونيفيل"، اليوم السبت.
وقال على منصة "إكس": "تشير كل الدلائل إلى أن "حزب الله" اللبناني هو المسؤول عن هذا الهجوم، وتطالب فرنسا السلطات اللبنانية بالقبض الفوري على الجناة وتحمل مسؤولياتهم إلى جانب قوات "يونيفيل".
وأصدرت قيادة الجيش اللبناني بيانا، جاء فيه: "تستنكر قيادة الجيش الحادثة التي جرت مع دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" في منطقة الغندورية - بنت جبيل، على أثر تبادل لإطلاق النار مع مسلحين ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر الدورية".
وتابعت: "تؤكد قيادة الجيش استمرار التنسيق الوثيق مع "يونيفيل" خلال المرحلة الدقيقة الراهنة، كما يُجري الجيش التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة وتوقيف المتورطين".
من جانبه نفى "حزب الله" اللبناني، علاقته بالحادث الذي وقع في بلدة الغندورية بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، وأسفر عن مقتل أحد عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وقال الحزب، في بيان، إنه لا صلة له بالحادث، داعيًا إلى توخي الحذر في توجيه الاتهامات أو تحميل المسؤوليات قبل صدور نتائج التحقيقات الرسمية.
وأضاف أن تحديد ملابسات الواقعة بشكل كامل يجب أن يتم عبر تحقيقات الجيش اللبناني، مؤكدًا ضرورة انتظار نتائجها قبل إصدار أي أحكام.