
كشف وزير التجارة التركي عمر بولات عن توجهات اقتصادية طموحة تستهدف توسيع التبادل التجاري بين سوريا وتركيا السنوات المقبلة، في ظل مؤشرات متزايدة على تنامي النشاط الاقتصادي.
وأوضح بولات أن حجم التبادل التجاري تجاوز 3 مليارات دولار، ووصل إلى نحو 3.7 مليارات دولار، مع وجود خطط لرفعه إلى 5 مليارات دولار في المرحلة القريبة، وصولا إلى 10 مليارات دولار بحلول مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.
وتعكس هذه الأرقام التحولات المتسارعة التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة مع تنامي حركة البضائع عبر المعابر الحدودية وعودة النشاط التجاري إلى مستويات أعلى مقارنة بالسنوات الماضية.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع خطوات تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة وإعادة الإعمار، حيث تشهد المرحلة الحالية نقاشات ومبادرات لتوسيع مشاركة القطاع الخاص وتطوير الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
كما يشكل ملف النقل والترانزيت أحد أبرز محاور التعاون المستقبلي، في ظل الموقع الجغرافي الذي يمنح سوريا أهمية خاصة كممر تجاري يربط تركيا بأسواق الشرق الأوسط والخليج العربي، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام حركة التجارة الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الوصول إلى مستوى 10 مليارات دولار في التبادل التجاري سيمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية السورية التركية، وسيعكس حجم التحولات التي تشهدها المنطقة على صعيد التجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.واحتضنت بلدية غازي عنتاب التركية الكبرى فعاليات قمة "اقتصاديات المدن" بحضور نخبة من المسؤولين ورجال الأعمال من تركيا وسوريا لبحث إعادة الإعمار والاستثمار.
وتتضمن قمة "اقتصاديات المدن" التي تتناول "فرص الاستثمار الإقليمية، والإنتاج، والصادرات، وعهداً جديداً في مجال الجمارك".
ويشارك بالجلسة الافتتاحية لهذه الفعالية، كلّ من وزير التجارة التركي عمر بولات، ووالي مدينة غازي عنتاب التركية كمال تشيبير، ومحافظ مدينة حلب السورية عزام الغريب، ورئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، ورئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام سردار كاراغوز.
وتناقش القمة "إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب"، وكذلك "الاستثمارات المحتملة واسعة النطاق في بناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الحدود".
كما سيقدم مسؤولون من غرفتي تجارة وصناعة مدينتي غازي عنتاب وحلب، تقييماتهم للاقتصاد الإقليمي والاستثمارات.
وتهدف القمة وفق المنظّمين، إلى "المساهمة في إعادة إعمار سوريا من خلال التعاون المثمر الذي يرتكز على غازي عنتاب"، وكذلك إلى "إرساء علاقة تجارية تركية سورية منظمة ومستدامة وذات قيمة مضافة عالية"، وإلى "تسليط الضوء على فرص الإنتاج والخدمات اللوجستية والاستثمار الإقليمية"، وإلى "خلق أرضية تعاون مستدامة بين القطاعات العامة والخاصة والأكاديمية" من البلدين.
كما تهدف القمة التي ستتناول إعادة تنشيط العلاقات التجارية واللوجستية والإنتاجية بين تركيا وسوريا من جوانب متعددة، إلى "المساهمة في التكامل الاقتصادي الإقليمي".