الدكتور علي محمد عاصي.. من الاختفاء لأشهر إلى الاعتقال المعلن والمرصد السوري يطالب بتحقيق قضائي علني وشفاف

السبت, 1 آب 2026 الساعة 13:44 | شؤون محلية, أخبار محلية

الدكتور علي محمد عاصي.. من الاختفاء لأشهر إلى الاعتقال المعلن والمرصد السوري يطالب بتحقيق قضائي علني وشفاف

أثار إعلان وزارة الداخلية، أمس، اعتقال الدكتور علي محمد عاصي، اختصاصي أمراض القلب والأوعية الدموية، موجة واسعة من الجدل والاستياء في الأوساط الشعبية والطبية بمدينة حمص، بعد ربط توقيفه باتهامات تتعلق بفترة عمله السابقة في مؤسسات طبية عسكرية خلال السنوات الأولى من الثورة السورية.

 

ويأتي الإعلان الرسمي بعد أكثر من ثلاثة أشهر على انقطاع الاتصال بالدكتور علي عاصي، حيث أفادت معلومات حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عائلته لم تكن على علم بمكان وجوده أو مصيره طوال تلك الفترة، قبل أن تعلن وزارة الداخلية عن اعتقاله والتهم المنسوبة إليه، ما يثير تساؤلات حول ظروف احتجازه خلال الأشهر الماضية والأساس القانوني الذي استندت إليه عملية التوقيف.

 

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الدكتور علي محمد عاصي من أبناء مدينة حمص ومن الطائفة العلوية، وهو طبيب اختصاصي في أمراض القلب والأوعية الدموية، ويمتلك مسيرة مهنية طويلة في مجال تشخيص وعلاج أمراض القلب.

 

ويقع مركز عمله الطبي في مدينة حمص، شارع الحضارة – حي النزهة، مقابل صيدلية فرح.

 

كما شغل سابقاً منصب مدير مشفى حمص العسكري، وانتهت فترة إدارته للمشفى في السنوات الأولى للثورة السورية.

 

ويعاني حالياً من أمراض مزمنة ومشكلات صحية مرتبطة بتقدمه في السن.

 

وتلقى المرصد السوري لحقوق الإنسان عشرات الشهادات والإفادات من أهالٍ وأطباء ومرضى في مدينة حمص ينتمون إلى مختلف الطوائف والمكونات والأديان، أكدوا أن الدكتور علي عاصي عُرف على مدى سنوات طويلة بتقديم الرعاية الطبية للمرضى دون تمييز.

 

كما يُعرف بين عدد من أهالي المدينة بلقب “طبيب الفقراء” نظراً لتقديمه خدمات طبية بأسعار رمزية ومساعدة المرضى المحتاجين.

 

ويرى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أي اتهامات تتعلق بجرائم حرب أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان يجب أن تخضع لتحقيقات قضائية مستقلة وشفافة تستند إلى الأدلة والوثائق والقرائن القانونية، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الحملات الإعلامية أو المحاكمات التي تُدار أمام الرأي العام.

 

ويؤكد المرصد أن حق الضحايا في العدالة لا ينفصل عن حق المتهم في محاكمة عادلة، وأن عرض الأدلة أمام القضاء المختص وتمكين المتهم من الدفاع عن نفسه بحضور محامٍ يمثلان الحد الأدنى من معايير العدالة وسيادة القانون.

 

وإذا كانت لدى السلطات المختصة أدلة على تورط أي شخص، أياً كان موقعه أو خلفيته أو انتماؤه، في جرائم أو انتهاكات بحق السوريين، فإن المسار القانوني السليم يبدأ بعرض هذه الأدلة أمام قضاء مستقل وإجراء محاكمة علنية وعادلة، لا عبر حملات التشهير أو تحويل الملفات القضائية إلى مادة إعلامية أو أداة لصناعة “الترند”.

 

كما يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالكشف عن ملابسات الأشهر التي سبقت الإعلان عن اعتقال الدكتور علي عاصي، وتوضيح ظروف احتجازه ومكان وجوده خلال تلك الفترة، وإخضاع القضية برمتها لإجراءات قضائية شفافة تضمن حقوق جميع الأطراف.

 

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المحاكمة العادلة والعلنية تشكل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وكشف الحقيقة، وأن أي اتهام، مهما كانت طبيعته أو خطورته، يجب أن يُنظر فيه أمام قضاء مستقل ومحايد، مع تمكين المتهم من الاطلاع على الأدلة الموجهة ضده والحصول على حقه الكامل في الدفاع وتوكيل محامٍ.

 

كما أن احترام ضمانات المحاكمة العادلة لا يمثل حماية للمتهم فحسب، بل حماية لمصداقية العدالة نفسها ولحقوق الضحايا والمجتمع بأسره في معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق الأصول القانونية.

 

ويشدد المرصد على أن العدالة الانتقالية الحقيقية لا تقوم على الانتقائية أو المحاكمات الإعلامية، بل على تطبيق القانون على الجميع وفق معايير واحدة، ومحاسبة جميع من تثبت مسؤوليتهم عن الجرائم والانتهاكات، مع ضمان حقوق المتهمين وحقوق الضحايا على حد سواء، بما يعزز الثقة بسيادة القانون ويكرّس مبادئ العدالة والمساءلة.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا