
شهدت مناطق الحكومة الانتقالية في سوريا أسبوعًا دامياً خلال شباط، مع تسجيل 15 جريمة قتل جنائية في فترة لا تتجاوز سبعة أيام، وفق توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، في مؤشر خطير على تفاقم الفوضى الأمنية وانتشار السلاح المنفلت وعجز القوى الأمنية عن ضبط الاستقرار.
وتنوّعت دوافع الجرائم بين السرقة والخلافات العائلية والنزاعات المالية، ما يعكس حالة تفكك اجتماعي متسارعة.
وتركزت الحوادث في عدة محافظات، أبرزها الرقة ودمشق وحلب وحماة ودير الزور واللاذقية ودرعا، حيث قُتل مدنيون برصاص مجهولين أو نتيجة خلافات تطورت لاستخدام السلاح، إضافة إلى العثور على جثث مجهولة الهوية في ظروف غامضة.
وخلال الفترة الممتدة بين 13 و18 شباط، سجّل المرصد سلسلة من الجرائم في مختلف المحافظات السورية، بدأت بمقتل رجل يُعرف بـ“الساحر” في مزرعة القادسية بريف الرقة الشمالي على يد مسلحين مجهولين اتهموه بممارسة السحر قبل فرارهم، وسط توتر واستنفار في المنطقة.
وفي ريف دمشق، عُثر على جثة شاب من بلدة عرطوز بعد يومين من فقدانه، وقد قُتل بطلق ناري في منطقة خان الشيح.
كما عثر أهالٍ في ريف حلب الشرقي على جثة شاب مجهول الهوية مدفونة في أراضٍ زراعية بقرية خشخاش كبير قرب سد تشرين.
وفي حماة، توفي شاب متأثراً بإصابته برصاص مسلحين مجهولين في حي الفيحاء، بعد عودته مؤخراً من إحدى الدول العربية.
أما في درعا، فعُثر على جثة شخص داخل مقبرة حي البحار، وهو من المهجّرين سابقاً إلى الشمال قبل أن يعود إلى مدينته.
كما شهد ريف إدلب الغربي جريمة قتل على خلفية خلاف على التركة، حيث أقدم رجل على قتل شقيقه في خربة الجوز، وسط ترجيحات بتعاطيهما المخدرات.
وفي درعا الشمالي، أطلق مسلحون مجهولون النار على شاب وسيدة في بلدة جباب، ما أدى إلى مقتل الشاب وإصابة السيدة.
وفي دير الزور، توفي مواطن من بلدة ذيبان بعد إصابته بطلق ناري مجهول المصدر.
كما قُتل شاب من قبيلة جيس في سوق تيماء بريف تل حميس بالحسكة على يد مسلحين يستقلون دراجة نارية.
وفي اللاذقية، اغتيل معتمد للخبز قرب صيدلية “تيسير” في مخيم الرمل الجنوبي.
وفي حلب، قُتلت امرأة في حي الحلوانية بعد اقتحام منزلها وسرقة مصاغها الذهبي، ليتبين لاحقاً أن القاتل هو زوج شقيقتها بدافع السرقة.
كما قُتل شاب في ريف دير الزور الغربي إثر خلاف على خطوبة تطور إلى إطلاق نار.
وفي اللاذقية أيضاً، وقعت جريمة قتل في حي بساتين الريحان نتيجة خلاف عائلي بين أبناء عمومة تطور إلى شجار عنيف.
وفي حمص، عُثر على شاب من سلمية مقتولاً بعد تعرضه لعملية سلب شملت سيارته وهاتفه وبطاقته الشخصية.
أما في درعا الشرقي، فقُتل شاب داخل محله التجاري في بلدة الجيزة بعد إطلاق النار عليه مباشرة.
وتعكس هذه الحصيلة الدموية حجم الانفلات الأمني الذي يعيشه السوريون، حيث يؤكد المرصد السوري أن غياب الردع القانوني وانتشار السلاح المحمي أحياناً من جهات عسكرية، جعل حياة المدنيين رهينة للجريمة المنظمة.
وجدد المرصد مطالبته للجهات المسيطرة بتحمل مسؤولياتها وتفعيل المؤسسات القضائية بعيداً عن السطوة العسكرية لوقف هذا النزيف المتواصل.