
خرج الآلاف من أبناء مدينة شهبا بريف السويداء الشمالي، صباح اليوم، في مظاهرة شعبية حاشدة جابت شوارع المدينة، استجابةً لدعوات أطلقها ناشطون ومنظمات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لتجديد المطالب الشعبية بفك الحصار وتأمين ممرات آمنة للمحافظة.
ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تؤكد أن “الممر الآمن لا بديل عنه”، في إشارة إلى ضرورة إيجاد منافذ جغرافية واقتصادية تضمن استمرارية الحياة الكريمة بعيداً عن سياسات التضييق.
كما طالب المتظاهرون بـ“حق تقرير المصير”، مؤكدين على استمرارية الحراك السلمي حتى تحقيق تطلعات أبناء الجبل في التغيير السياسي والعدالة.
وأفاد نشطاء المرصد السوري بأن المظاهرة شهدت مشاركة واسعة من مختلف الأطياف المجتمعية، وسط تأكيدات من المنظمين على أن هذا التحرك يأتي رداً على تردي الأوضاع المعيشية والأمنية، ومحاولةً لتدويل قضية السويداء بوصفها منطقة تحتاج إلى ضمانات دولية لفتح المعابر الإنسانية.
ويواصل أبناء محافظة السويداء حراكهم السلمي للشهر الثامن على التوالي، متمسكين بمطالبهم التي تتجاوز الشق الخدمي لتصل إلى عمق الحل السياسي في سوريا، في حين يوثق المرصد السوري لحقوق الإنسان هذا الإصرار الشعبي على نيل الحقوق المشروعة رغم مختلف الضغوط والمخاطر الأمنية المحيطة بالمنطقة.
وفي 31 كانون الثاني الفائت، شهدت ساحة الكرامة في مدينة السويداء، توافد آلاف المتظاهرين للمشاركة في مظاهرة مركزية، كانت قد دُعي إليها مسبقًا، بهدف إيصال رسالة واضحة إلى السلطات السورية والرئيس الانتقالي أحمد الشرع، ورفع شعارات تؤكد على حق تقرير المصير، وتوجيه رسائل إلى المجتمع الدولي حول مطالب المحتجين.