
أفادت مصادر إعلامية وصفت بالموثوقة بانسحابٍ كاملٍ لقوات التحالف الدولي من قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، حيث غادرت الأرتال العسكرية القاعدة بشكل نهائي واتجهت نحو الأراضي الأردنية، منهيةً سنوات من الوجود العسكري في واحدة من أكثر النقاط حساسية واستراتيجية في البادية السورية.
وبحسب المصادر ذاتها، جرى تسليم الموقع الذي أخلاه التحالف الدولي إلى وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، حيث باشرت الفرقة 54 بالانتشار داخل القاعدة ومحيطها، مع تثبيت نقاط عسكرية واتخاذ إجراءات أمنية مشددة، وسط غياب أي بيان رسمي يوضح طبيعة المهام أو آلية إدارة القاعدة خلال المرحلة المقبلة.
ولا تزال أسباب هذا الانسحاب غير معلنة حتى اللحظة، في ظل تكتم رسمي لافت، دون توضيح ما إذا كانت الخطوة تندرج في إطار إعادة انتشار مؤقتة أم تمثل انسحابًا نهائيًا من المنطقة، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة حول تداعياته الميدانية والأمنية.
وكانت قوات التحالف الدولي قد استقرت في قاعدة التنف منذ سنوات، عقب اندلاع الثورة السورية، وأعلنت المنطقة المحيطة بها منطقة عسكرية مغلقة بقطر يُعرف بـ منطقة الـ55 كيلومترًا، مُنعت خلالها قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له من الدخول، لتتحول القاعدة إلى نقطة ارتكاز استراتيجية لمراقبة التحركات العسكرية وتأمين خطوط الإمداد في عمق البادية السورية.
ويأتي هذا التطور اللافت في وقت تتصاعد فيه الأحاديث عن إعادة تقييم شاملة للوجود العسكري الأجنبي في سوريا، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازنات الأمنية، ويضع مستقبل منطقة التنف أمام سيناريوهات مفتوحة خلال الفترة المقبلة.