
أكدت مصادر أهلية أن قوات إسرائيلية توغلت في ريف القنيطرة الجنوبي وأقامت حاجزاً وفتشت المواطنين والسيارات العابرة في المنطقة.
وقالت المصادر: "عربات مدرعة تابعة للجيش الإسرائيلي توغلت في المنطقة الفاصلة بين كودنة وبريقة بريف القنيطرة الجنوبي وأقامت حاجزا في منطقة الكباس بكودنة قامت من خلاله بتفتيش المواطنين والسيارات العابرة على الطريق".
كما قام الجيش الإسرائيلي برش مبيدات مجهولة على الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة، أكثر من مرة، ما أدى إلى تضرر عشرات الدونمات من القمح، ومحاصيل زراعية أخرى، إضافة إلى نفوق في قطعان المواشي.
وطالب سكان القرى المتضررة الجهات المعنية بضرورة مخاطبة المنظمات، والهيئات الدولية لملاحقة الجهة المسؤولة عن هذا الفعل ووقف أي عمليات مشابهة في المستقبل، مؤكدين أن القطاع الزراعي يعتبر شريان الحياة في هذه المناطق، ودعوا إسرائيل إلى تقديم تعويضات للمتضررين الذين خسروا محاصيلهم الزراعية وقطعانهم بعد نفوقها.
وحول أصوات الانفجارات التي سمعت، أفادت صحيفة "الوطن السورية بأنها ناتجة عن قيام قوات "الاندوف" العاملة في المنطقة بتفجير مخلفات عسكرية وألغام أرضية قريبة من المناطق السكنية والأراضي الزراعية.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الإثنين ثلاثة شبان أثناء جمعهم الحطب على أطراف بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، واقتادتهم إلى داخل الأراضي المحتلة دون الكشف عن أسباب الاعتقال، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية محلية لتعود وتطلق سراحهم مساء اليوم.
وقالت المصادر إن الاعتقال جاء في إطار سلسلة من الانتهاكات التي تنفّذها القوات الإسرائيلية في المنطقة، حيث تواصل إسرائيل خرق اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر التوغّل المتكرر داخل الأراضي السورية، وتنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف للأراضي الزراعية.
تأتي هذه الحادثة في وقت تتعرض فيه الحكومة السورية الانتقالية لانتقادات واسعة بسبب تجاهلها المتكرر للتوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وعدم اتخاذها مواقف واضحة أو إجراءات عملية للحد من الاعتداءات المتصاعدة.
ويرى مراقبون أن هذا الصمت الرسمي يشجع الاحتلال على توسيع نطاق خروقاته، خصوصًا في المناطق الحدودية الحساسة مثل ريف القنيطرة.
كما يشير ناشطون محليون إلى أن السكان في القرى الحدودية يعيشون حالة من القلق الدائم نتيجة غياب أي حماية فعلية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، وتراجع دور المؤسسات الحكومية من جهة أخرى.