
أدلى الفنان السوري بسام كوسا بتصريحات جريئة كاشفاً عن مواقفه الشخصية من النظام السوري السابق، خاصة بعد الاتهامات التي وجهت له بعلاقة صداقة تربطه بالرئيس السابق بشار الأسد.
وقال كوسا خلال لقاء تلفزيوني، مع الإعلامي محمد قيس، إنه لم يكن صديق بشار الأسد مبيناً أنه كان يحترمه وقال "لكن من يريد أن يتهمني ويتهم كل من التقى ببشار الأسد، حقك، لكن لا تتهم أولادي وزوجتي لأنهم لم يروه إلا عبر شاشة التلفزيون".
كما تابع: "لم ألتقِ به إلا بحضور الفنانين، لم نكن أصدقاء، بل كان يحترمني لأنني لم أطلب منه شيئاً نهائياً ولم أتجمل أمامه".
"لم أحصل على هدايا"
وتابع "لم أحصل من هذا النظام على أي شيء أو أي امتياز، سواء كان منصباً أو مركزاً أو مالاً، ومن يتحدث عن إهدائه لي منزلاً محض افتراء، لم يكن يُهدي، أنت تطلب وهو يعطي لك، وهذا لم يحدث".
أما حول موقفه من نظام الأسد، أوضح أنه ضد وصفه بالنظام الطائفي، بل نظام استثماري موضحاً: "النظام استثمر الدين والتجار والفن والطائفية"، مشدداً على أن هذا توصيف وليس مدحا أو ذماً.
كما أكد كوسا إن له طريقته الخاصة في التعبير عن رأيه، موضحاً أنه لا يمكن لأحد أن يفرض على الآخرين طريقة التفكير، نافياً أن يُفهم من حديثه أنه بمثابة اعتذار قائلاً: "آسف على شو، ماذا فعلت؟!".
"خذلنا بهروبه ووجوده"
وعن عام 2011 وبدايات الحراك السوري، قال كوسا: "الشعب السوري ب2011… بالبداية كانت ثورة، بوافقك الرأي… لأن الأنظمة الديكتاتورية، تراهن دائماً على صبر الشعوب".
وعن ما كان يجب أن يحصل لاحقاً: "شو كان لازم يعمل بشار الأسد؟"… رد "يمكن إذا سلّم السلطة كان أفضل… درءاً لكل هذه الدماء من كل الأطراف".
كما تحدث كوسا عن نهاية مرحلة بشار الأسد واصفاً رحيله بـ"الهروب"، وقال "والله هو هروب أكثر… لما تترك الناس نشعر بالخذلان". ويضيف بجملة لافتة: "خُذلنا بوجوده، وخُذلنا بذهابه".
البقاء في سوريا
كما حسم كوسا الجدل حول قراره البقاء: "أنا ما بقيت مشان حدا، وما راح اطلع مشان حدا… أنا باقي ببلدي". ويتابع: "ما بقيت مشان النظام الفلاني أو فلان… بقيت لأنه هذا البلد أنا عايش فيه".
يذكر أن بسام كوسا، أعلن بعد سقوط نظام بشار الأسد، إنه لم يكن مؤيدا ولا معارضا بالكامل، وفي مقابلة عام 2024، قدم اعتذارا للمعتقلين في سوريا وأعرب عن رفضه للعنف والتدمير، مشددا على أنه لا ينتمي بشكل مباشر إلى أي طرف سياسي.
وبسام كوسا هو ممثل ومخرج مسرحي وسينمائي سوري بارز، يُعد من أبرز وجوه الدراما السورية والعربية، ويمتلك مسيرة فنية تمتد لأكثر من أربعة عقود.