
أدان المرصد السوري لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار السلطات السورية في احتجاز عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والناشطين المدنيين، الذين جرى اعتقالهم على خلفية مشاركتهم أو دعمهم للتظاهرات التي شهدتها محافظتا طرطوس واللاذقية بتاريخ 28/12/2025، استجابةً للدعوات التي أطلقها الشيخ غزال غزال.
ووفقاً لما وثّقه المرصد، أقدمت السلطات على اعتقال الشيخ علي محمد هلهل، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في محافظة طرطوس، بتاريخ 28/12/2025، أثناء مشاركته في الاحتجاجات، من دون إبراز مذكرة قضائية، ودون الكشف عن مكان احتجازه أو توجيه تهم واضحة بحقه، في خطوة أثارت حالة واسعة من الاستنكار في الأوساط المحلية.
كما اعتُقل فجر يوم الاثنين 5/1/2026 الشيخ آصف مهنا، أمين سر المجلس العلوي في طرطوس، عقب اقتحام دوريات تابعة لما يُعرف بـ”الأمن العام” قرية بيت تليجة في منطقة دريكيش بريف طرطوس، حيث جرى توقيفه من منزله دون مسوغ قانوني معلن، رغم كونه شخصية دينية واجتماعية معروفة، ومدرّساً للغة العربية وإماماً في قريته.
وفي محافظة اللاذقية، طالت الاعتقالات الشيخ أحمد حبيب، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في اللاذقية، على خلفية مواقفه الداعمة للحراك، بتاريخ 6/1/2026، إضافة إلى اعتقال الناشط والكاتب أكثم ديب في ريف جبلة بعد مداهمة منزله بتاريخ 30/12/2025، ضمن حملة أمنية استهدفت عدداً من المواطنين الذين عبّروا عن آرائهم بطرق سلمية.
ويعتبر المرصد أن استمرار احتجاز هؤلاء، دون إجراءات قانونية شفافة، يشكّل انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير وحق التظاهر، ويعكس توجهاً نحو قمع الأصوات المدنية عبر استهداف رموز دينية واجتماعية مؤثرة في مجتمعاتها المحلية.
وإذ يحمّل المرصد السلطات السورية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين الجسدية والنفسية، فإنه يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المذكورين أعلاه، وجميع المعتقلين على خلفية مشاركتهم في التظاهرات، والكشف عن أماكن احتجازهم، وضمان تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم.
ويشدد المرصد على أن سياسة الاعتقال والترهيب لن تؤدي إلا إلى تعميق حالة الاحتقان في الساحل السوري، وأن احترام الحقوق والحريات الأساسية هو السبيل الوحيد لخفض التوتر وصون السلم الأهلي.