
أصدر المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا بياناً اعتبر فيه ما سُمّي "مرسوم العفو" الصادر عن الرئيس الشرع واقعة مادية لمرسوم معدوم، مشيراً إلى تجاوزه الاختصاص واغتصابه للسلطة التشريعية وخرقه مبدأ توازي الأشكال، رغم ترقّب الأهالي خروج أبنائهم المختطفين والمغيبين قسراً في سجون سلطة الأمر الواقع.
ولفت المجلس إلى أن العفو العام يجب أن يصدر بقانون أو مرسوم تشريعي، مذكّراً بأن عدداً من الشخصيات في حكومة الأمر الواقع، بينهم وزير العدل مظهر الويس ونائب رئيس محكمة النقض شادي الويسي وأعضاء آخرون مثل أسعد الشيباني ومحمد البشير، ما زالوا محسوبين على "جبهة النصرة" المصنّفة إرهابية تحت الرقم الأممي QDe.137.
وأوضح البيان أن رفع التصنيف الإرهابي لم يشمل الجبهة في القرار الأممي 2799، وأن شموله للجولاني وخطاب لا يعدّ صك براءة ولا يلغي الجرائم أو إمكانية المحاسبة، خاصة مع وجود تسجيلات لهم تتضمن الدعوة للإبادة الطائفية واستخدام المفخخات وإشعال الفتنة والحرب الأهلية، مؤكداً عدم قانونية توليهم الحكم أو إصدار القوانين وفقاً للبند 8 من القرار الأممي 2254.
ووصف المجلس المرسوم بأنه محاولة احتيال على الضغوط الدولية ومسعى لتسويق السلطة في المحافل الدولية، مؤكداً عدم اعترافه بما سُمّي "الإعلان الدستوري" الذي لا يمنح الجولاني حق إصدار عفو عام أو سن قوانين، ومشيراً إلى أن السلطة الحالية هي من يعطّل المؤسسات التشريعية والمؤتمر الوطني الجامع، ما ينفي وجود "حالة الضرورة" التي يفترض أن تكون خارجة عن إرادة السلطة.
وختم المجلس بيانه بالأسف من أن عدداً من أخطر المقرّبين من بيئة الجولاني سيستفيدون من "المرسوم المعدوم"، مؤكداً ترقّبه مع الأهالي للمدة المتوقعة بين 24 و72 ساعة، وهي الزمن الروتيني لإجراءات النيابة العامة، على أمل أن تنتهي بخروج أبنائهم.