
عند العاشرة من صباح اليوم الخميس، انطلق البث الرسمي الأول لقناة “السورية”، بالتزامن مع تباشير شهر رمضان، حاملةً شعار “سوريا بتضم الكل”، لتدشن مرحلة جديدة في الإعلام الوطني، وتطرح نفسها منصةً جامعة، تعكس نبض السوريين وتطلعاتهم.
وتواكب القناة انطلاقتها بعرض عشرة أعمال درامية جديدة، إلى جانب خارطة برامجية متنوعة تلامس تفاصيل الحياة اليومية، في رسالة تؤكد منذ اللحظة الأولى حضورها شاشةً للأسرة السورية ومرآةً لقضايا المجتمع وهمومه.
أبعاد الرسالة والهوية البصرية
تأتي انطلاقة قناة “السورية” استجابةً حقيقية لحاجة الشارع السوري إلى منبر إعلامي يلامس تفاصيل حياته اليومية، ويعكس نبضه الواقعي، إذ يؤكد القائمون على القناة أن رسالتهم الجوهرية تكمن في تقديم محتوى إنساني قريب من الناس، يتصدى للقضايا الخدمية والاقتصادية والاجتماعية بجرأة وموضوعية، لتكون السورية “قناة الأسرة والمجتمع.”
وتتجسد هوية القناة في شعارها “سوريا بتضم الكل”، وهو ما يترجمه أيضاً شعارها البصري، حيث تتماوج ثلاثة خطوط انسيابية لترسم خارطة سوريا، في رمزية عميقة لجمع السوريين أمام شاشة واحدة، وتجسيد أطياف المجتمع كافة، فيما تعكس الألوان طبيعة القناة المجتمعية القريبة من العائلة السورية، إذ يحمل الشعار لوناً أرجوانياً متدرجاً يجمع بين البنفسجي الداكن، والفوشيا اللامع.
لماذا الانطلاق في رمضان؟
لم يكن اختيار أول أيام الشهر الفضيل موعداً للبث صدفة، إذ أوضح القائمون على القناة أن لرمضان خصوصية لدى السوريين الذين يعودون بانتظام إلى الشاشة الوطنية لمتابعة البرامج، وفترتي الإفطار والسحور، إضافة لمشاهدة المسلسلات الدرامية، ولتكون هذه الخصوصية الرمضانية بمثابة بوابة عبور تتبعها انطلاقة ثانية أوسع بعد الشهر المبارك، لتشمل برامج أكثر تنوعاً.
دورة برامجية متكاملة
تستعد قناة “السورية” لإطلاق دورة برامجية متكاملة في رمضان، صُممت لتكون مرآة تعكس يوميات المجتمع السوري، حيث تمزج الخريطة بين الفائدة المعرفية والترفيه، مع إيلاء اهتمام خاص بالتراث السوري.
كما تسعى القناة من خلال برامج تفاعلية وأخرى تستضيف نخبة من المبدعين، إلى تعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، وتقديم محتوى عائلي شامل يجمع مختلف الشرائح العمرية في فضاء إعلامي واحد.
وتتضمن خارطة البرامج: (قصصاً وعبراً – أقوم قيلة – إشراقة رمضان – التلفزيون والناس – إفتاء دينياً – برنامج طبخ – برنامجاً دينياً “فترة ما قبل الإفطار” – فترة الإفطار “تتضمن معزوفة دينية وأذان المغرب” – حكواتي – مسابقات – خيمة رمضان – فواصل ثقافية – دوشيش).
10 أعمال درامية
إرضاءً لجمهور الدراما، أعلنت القناة أنها لن تعرض أعمالاً قديمة، بل ستركز على إنتاجات عامي 2025 و2026، إذ ستعرض عشرة أعمال درامية جديدة تتنوع بين البيئة الشامية والدراما الاجتماعية الواقعية.
ومن أبرز العناوين التي ستزين الشاشة مسلسلات: (وطن على الوتر، عرين الذئاب، بيت الأحلام، عدم المؤاخذة، المقعد الأخير، عيلة الملك، يا أنا يا هي، اليتيم، شمس الأصيل، النويلاتي)، لتشكل بذلك وجبة درامية دسمة تلبي كل الأذواق.
خلف الكواليس
لم تكن رحلة إطلاق القناة خالية من العقبات، وخاصة مع التحديات التقنية التي تواجه الإعلام المحلي، ومع ذلك، حرص القائمون على القناة على تقديم صورة بصرية تليق بالمشاهد، مستفيدين من التجهيزات المتاحة.
ولأن كادر القناة هو واجهتها الإعلامية، خضع فريق المذيعين لدورات تدريبية مكثفة شملت فنون الإلقاء والتحرير الصحفي، حيث اعتُمد مبدأ “التخصص النوعي” في التوزيع، لضمان مواءمة إمكانيات كل مذيع مع طبيعة محتوى برنامجه، بما يحقق أعلى معايير الكفاءة والاحترافية.
المواطن شريك لا متلقٍ
أكد القائمون على القناة أن أحد مبادئها قائم على أن “المواطن شريك لا متلقٍ”، ما يعكس تحولاً في الرؤية الإعلامية ولكسر الحاجز بين القناة والمشاهد، وتحويل الأخير إلى فاعل أساسي في صناعة المحتوى عبر تخصيص مساحات للبرامج التفاعلية والميدانية التي تنقل صوت الشارع ومشاكله الخدمية والمعيشية دون رتوش، حيث يصبح المواطن هو “المراسل الأول” وصاحب القضية.
كيف تتابعون السورية ؟
دعت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الجمهور لضبط أجهزة الاستقبال على التردد التالي:
القمر الصناعي: نايل سات
التردد: 11938
الاستقطاب: 27500
وبهذه الانطلاقة، تضع قناة “السورية” رهانها على صدق المحتوى وقربه من المواطن، لتكون جسراً يربط السوريين في الداخل والخارج، ومنبراً يوصل صوت الشعب إلى المسؤولين، في محاولة جادة لصون قيم الأسرة السورية وتعزيز هويتها الوطنية في مرحلة جديدة من تاريخ سوريا.