
صوّت مجلس الأمة الجزائري، اليوم الأحد، بالإجماع على قرار يقضي بإرسال وحدة عسكرية جزائرية إلى النيجر، وذلك خلال جلسة طارئة خُصصت للنظر في طلب نشر قوات من الجيش الوطني الشعبي خارج حدود البلاد.
وبحسب مصادر برلمانية، تتمثل المهمة الرئيسية للوحدات العسكرية المزمع إرسالها في تأمين المنشآت النفطية داخل النيجر، في خطوة تأتي وسط تحركات لتعزيز التعاون الأمني والعسكري بين الجزائر ونيامي، بحسب ماذكر موقع "الخبر" الجزائري.ومن المقرر أن يعقد نواب المجلس الشعبي الوطني جلسة، مساء اليوم الأحد، للتصويت على القرار، عقب الاستماع إلى مداخلات رؤساء الكتل البرلمانية.
ويأتي هذا التطور في أعقاب زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع الوطني في النيجر، ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ووقّع مع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، بروتوكولًا للتعاون العسكري بين البلدين.ويهدف البروتوكول، وفقًا للمعلومات المعلنة، إلى تعزيز التنسيق الاستراتيجي والأمني، وتأمين الحدود المشتركة، وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الإرهاب، إلى جانب دعم القدرات الميدانية للجيش النيجري استجابةً لاحتياجات السلطات في نيامي.
وفي الأوساط السياسية والحزبية الجزائرية، يُطرح إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج في سياق مواكبة التحولات الأمنية والإقليمية، وتكييف السياسة الدفاعية مع المستجدات المتسارعة في منطقة الساحل وإفريقيا.
ويرى مؤيدو هذا التوجه أن اتساع نطاق التهديدات العابرة للحدود، وتصاعد أنشطة الجماعات المسلحة، وانتشار الجريمة المنظمة وعمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، تفرض تعزيز التنسيق الأمني مع دول الجوار.
كما يستند هذا التوجه إلى أهمية حماية المصالح الحيوية والاستراتيجية للجزائر، من خلال تبني مقاربة أمنية استباقية تراعي الترابط بين الأمن الوطني والتطورات في المحيطين الإقليمي والدولي.