مع وصول ترامب إلى سدة الرئاسة نعيد نشر مقال نشر في صحيقة تشرين بتاريخ 2016/10/8 " خطيئة آل سعود.. ومخططات الذبح القادمة "

الأربعاء, 9 تشرين الثاني 2016 الساعة 16:23 | مواقف واراء, كتبت رئيسة التحرير

مع وصول ترامب إلى سدة الرئاسة نعيد نشر مقال نشر  في صحيقة تشرين بتاريخ 2016/10/8

جهينة نيوز-بقلم فاديا جبريل :

في توقيت دقيق للغاية يبدو فيه أن المناخ الدولي والإقليمي بات مهيأً لاستيعاب تداعيات انهيار دولة تتمتع بثقل مالي كبير وديني أكبر، أقر الكونغرس الأمريكي قانون «جاستا» العدالة ضد رعاة الإرهاب بإجماع الأصوات يتيح لأسر ضحايا هجمات 11 أيلول الإرهابية بمقاضاة النظام السعودي، مسجلاً بذلك سابقة في تاريخ العلاقات الأمريكية – السعودية المستمرة منذ سبعين عاماً، وليؤشر بوضوح إلى أن هذا القانون صُمّم خصيصاً كي يشكل مقدمة لوضع مخطط تقسيم المملكة السعودية على سكة التطبيق الفعلي.

مشروع تقسيم مملكة آل سعود ليس بجديد ولكن لم يأخذ طريقه للتنفيذ في أجواء دولية لم تكن ناضجة بعد وظروف إقليمية ساهمت بترتيب الأولويات الأمريكية، فقد قال فريد توماس عضو مجلس الشيوخ الجمهوري، قبيل احتلال العراق: «إن السعوديين هم محور التطرف الديني الذي تسبب لنا بمشكلات كبيرة ولكن في الوقت الراهن نحن في غنى عن أعداء جدد وآمل أن نتمكن من التمسك بهذا الموقف حتى نعالج الوضع العراقي». أما اليوم وبعد تحولات كبيرة شهدها الشرق الأوسط أثرت بشكل حاسم في مستقبل التوازنات الجيوسياسية والاستراتيجية في المنطقة والتي قادت بدورها نحو بناء تحالفات دولية وإقليمية جديدة فقد أحيي مخطط تقسيم السعودية بما يتطلبه المشهد الدولي والإقليمي الجديد.

يتمثل استقرار النظام السعودي في قوته المالية والدينية ما دفع بعنصري «الاقتصاد والوهابية» ليكونا هدفين استراتيجيين في التحضيرات الأمريكية لعملية تقسيم سلسة بلا حرب ينتفي فيها المسوغ على دولة يربطها بها تاريخ طويل من العلاقات المتينة ولا ثورات مفتعلة كما حدث مع دول عربية كسورية ومصر وليبيا من هنا تصدرت أحوال المملكة السعودية فضاءات مختلف وسائل الإعلام الأمريكية في تركيز ممنهج على هذين العاملين «الاقتصاد والوهابية» وغزت افتتاحيات وأعمدة كبريات الصحف الأمريكية أقلام كبار المعلقين والباحثين والمحللين التي تمهد بطبيعة الحال للاستراتيجيات الموضوعة على سكة التنفيذ بمقالات تشريحية لدور النظام السعودي في نشر التطرف والإرهاب في أرجاء المعمورة، مواكبة لمواقف السياسيين الأمريكيين المنتقدة لنظام آل سعود والمؤكدة بأن الوهابية المسكوت عنها لعقود طويلة منبع التطرف وملهم الحركات «الجهادية» الأخطر في العالم (داعش) و(القاعدة) الأمر الذي يقود تدريجياً لرفع الغطاء عن النظام السعودي الذي يستمد «شرعيته» من العقيدة الوهابية.

ففي مقابلة للرئيس أوباما مع الصحفي Jeffrey Goldberg نشرتها مجلة «The Atlantic» الأميركية قال صراحة: «إن السعودية الراعية الأولى للتطرف والإرهاب».

وفي جلسة نقاش داخل إحدى لجان الكونغرس الأمريكي تساءل أحد أعضاء الكونغرس: أليس من الحقيقة المُسلّم بها أن هذه الحركات «الجهادية» العالمية (داعش) و(القاعدة) مرتبطة بشكل وثيق بتعاليم الوهابية «التي تأخذ العائلة المالكة في السعودية شرعيتها من الاعتماد على العقيدة الوهابية».

أما «الاقتصاد السعودي» الذي توليه واشنطن اهتماماً بالغاً ومراقبة دقيقة فتشير قراءات أمريكية الى أن مستقبل السعودية دخل دائرة الخطر بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي تضرب البلاد، والمقدر وفق تقارير غربية أن يدخل اقتصادها مرحلة الانهيار مع استمرار تراجع أسعار النفط وارتفاع حجم الإنفاق الحكومي المثقل بحرب طويلة الأمد على اليمن وسورية والأخطر فتح طاقة الاستنزاف المالي في جداره من خلال قانون «جاستا» الذي يسمح بتجميد الأموال السعودية بالخارج ما سيزيد من حدة الانهيار في الأسواق الدولية.

عوامل الحت والتعرية التي تمارسها منظومات إعلامية واستخباراتية أمريكية متكاملة الأداء موحدة الهدف في تفكيك يسير وهادئ للنظام السعودي يقودها تيار يتنامى بقوة في دوائر النفوذ وصنع القرار الأمريكي ويعمل على تنفيذ مخطط ذبح «البقرة» وفق تعبيره بخطوات ثابتة وإذا انتصر هذا التيار ستكون أولى علاماته مجيء ترامب لسدة الرئاسة الأمريكية التي تحكمها المشاريع الاستراتيجية وليس الانتخابات الديمقراطية كما يصور للعالم وفيما يبدو فإن الأقدر على تنفيذها هو المرشح الجمهوري ترامب الذي قدم أوراق اعتماده لهذا المشروع عبر تصريحه الشهير «السعودية بقرة متى جف حليبها سنذبحها».

إنه خريف آل سعود، ورياحه بدأت تتلاعب بآخر أوراقهم لأن السياسة السعودية الحالية أضحت من دون أهداف قابلة للتحقق على الرغم من كونها سعت لخلق أدوار لها أثناء فرصتها الأخيرة في فترة ما سمي (الربيع العربي) واندفاعها بالتشدد بالحربين على سورية واليمن حيث قدمت كل ما طلبه منها الأمريكي وزادت على أمل أن يتجاوزها مشروع التقسيم المعلن والواضح والصريح والقول: نحن لم يجف حليبنا لا تذبحونا.

التقسيم قادم لا محالة وخصوصاً مع هذه القيادة السعودية الحالية التي كانت في جميع سياساتها تدفع بمشروع التقسيم نحو التحقق وبخطيئة استراتيجية كبرى قصمت ظهر مملكة آل سعود حين تصدرت رأس حربة العدوان على سورية متناسية الحقيقة التاريخية أن سورية صمام أمان المنطقة والدليل أنها غيرت خريطة التوازنات العالمية التي لم يعد فيها مكان للملكة السعودية بشكلها الحالي .

نقلا عن تشرين


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 متابع قديم
    9/11/2016
    18:43
    احييكم
    اتابع منذ فترة طويلة وعندما قرأت قراءتك لفوز ترامب للرئاسة الأمريكية و التحليل المصاحب لهذه القراءة توقعت انة ضرب من الخيال فكلينتون حتى بداية الانتخابات البارحة كانت المتفوقة عليه فعلا أقولها يسعدني أن أجد صوتا يغرد خارج السرب بمهنية ولا ينساق مع التيار شكرا لكم جهينة نيوز

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. سياحة
  10. تقارير خاصة
  11. كواليس
  12. اخبار الصحف
  13. منبر جهينة
  14. تكنولوجيا