
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم في ذكرى الشهداء القادة ان الدولة تتحمل المسؤولية كاملة في تحقيق السيادة ومواجهة العدوان. واشار الى ان ما تقوم به الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى ويحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي.
وتوجه الشيخ قاسم للدولة اللبنانية: أوقفوا كل تحرك عنوانه “حصر السلاح”، فأداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع العدو. وسأل: لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟
وأكد ان الدستور بحسب اتفاقية الطائف بالبند الثالث يتحدث عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الاسرائيلي. اضاف: كل الخزي والعار ان يدعو شريك في الوطن لحماية نفسه على حساب الآخرين، وكل الخزي والعار ان يتم تقديم التنازلات تلو التنازلات دون أي فائدة ومكتسبات.
نستطيع أن نؤلمهم
وقال الشيخ قاسم: العدو الصهيوني يهدّد بسياسة الضغط الأقصى لأخذ مطالبه بالسياسة وتوفير أعباء الحرب عليه، مشيرا الى اننا كحزب الله لا نريد الحرب ولكننا لن نستسلم وحاضرون للدفاع، لافتا الى إن ما هو موجود هو بسبب صمودنا ولأنهم يعلمون أن النتيجة ليست مضمونة لصالحهم.
وشدد الشيخ قاسم على اننا نستطيع أن نؤلمهم وقال لا تستهينوا بالدفاع حين يحين الوقت، واشار الى ان العدو يتفوّق بجولة عسكرية لكنه لا يستطيع الاستيلاء على البلد ، وقد يتمكن من احتلال جزء إضافي من لبنان لكنه لا يستطيع الاستقرار.
وقال الشيخ قاسم: نحن شعب لا يستسلم وهيهات منا الذلة، ونحن مع الوحدة الوطنية اللبنانية والسيادة الكاملة والتحرير وضد كل أشكال الفتنة ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكن من الحماية وضمان السيادة، ولسنا مع التنازلات المجانية وضد تنفيذ الوصاية الأميركية والعربية ، ونحن صابرون لأن الدولة هي المسؤولة عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وعليها القيام بواجباتها، وصابرون حتى الآن رعايةً لمجتمعنا ووطننا في هذه المرحلة الحساسة، مشددا على ان الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر أمّا متى وكيف وما هي المستجدات التي ستغيّر الواقع سنترك للوقائع أن تروي الحكاية.
أميركا تدير العمليات والضم والقتل والإبادة
الأمين العام لحزب الله أكد ان “إسرائيل” هي كيان توسعي يريد احتلال كلّ فلسطين والمنطقة من دون استثناء، والإسرائيلي إذا اتفق فاتفاقه على الورق ولم يلتزم به من أوسلو الى مدريد.
وقال لا تستهينوا بما يفعله الاحتلال في قطاع غزة فأكثر من 60% من مساحة القطاع محتلة بشكل مباشر ولا تستهينوا بضمّ الضفة الغربية بشكل رسمي وقانوني وتدريجي.
واكد سماحته ان أميركا شريك كامل فهي تدير العمليات والضم والقتل والإبادة ، وترامب يعطي من طرف اللسان حلاوة للعرب ليسكتهم ويبقي الإسرائيلي على مشروعه التوسعي.
وتساءل الشيخ قاسم: ألم تسمعوا بالذين جاؤوا الى لبنان لزراعة الأشجار في يارين وبحثاً عن الآثار في شمع وعملية الاختطاف في الهبارية؟ ألم تروا في قتل الشباب عند نقطة المصنع ومقتل سائق باص الحافلة في يارين روح الإبادة؟
وشدد على اننا أمام عدو يريد أن يبيد البشر ويدمر الحجر والحياة والقوة، مؤكدا اننا متجذرون في إيماننا واستشهاديون في أدائنا.
الأمين العام لحزب الله وفي حديثه عن القادة الشهداء أشار إلى انهم ذابوا في الإسلام وخطّوا طريقهم على النهج الحسيني المقاوم، واكد اننا سنكمل الطريق الذي خطه هؤلاء القادة. وأضاف: نعتبر ان علينا ان يكون موقفنا واضحا في عملية المواجهة مع الاصالة والجهاد والاستعداد للتضحية ولن ندعم يحققون اهدافهم.
اضاف ان سماحة الشيخ راغب حرب انطلق من قريته ووصل الى كل لبنان بأدائه وبمواجهته للعدو الإسرائيلي، والشيخ الشهيد قدم نموذجاً رائداً عن الشهيد القائد، والشيخ راغب هو صاحب مقولة “المصافحة اعتراف” وعبّر عن المقاومة بحضورها الشعبي الدائم.
سماحة الشيخ قاسم اشار الى ان سماحة السيد عباس الموسوي كان عضواً في اللجنة التساعية التي أسّست حزب الله وكان هو الدوّار بسيارته في كل المواقع الجهادية وفي كل لبنان ، وقدّم نموذجاً عن القيادة الشجاعة والمتواضعة التي تعيش بين الناس.
الشيخ قاسم اشار الى ان مسيرة القائد عماد مغنية حافلة منذ أيام الشباب الأولى، وهو صانع الانتصارين: التحرير عام 2000 ومواجهة عدوان تموز 2006، والحاج عماد قائد ومبدع ومؤسس لدعائم العمل الأمني والعسكري للمقاومة، واستطاع بناء قاعدة مهمة ما زلنا نحصد آثارها.
الاحتفال بذكرى القادة الشهداء السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والحاج عماد مغنية اقيم في الضاحية وطيردبا وجبشيت والنبي شيت وحضره حشود كبيرة وشخصيات دينية وسياسية واجتماعية.