
بدأت اليوم الخميس فعاليات المؤتمر العلمي الأول بعد التحرير لنقابة أطباء سوريا تحت عنوان “المستجدات في الاختصاصات الطبية البشرية”، لمناقشة أبرز المستجدات الطبية، وتعزيز دور البحث العلمي والتعاون المهني في تطوير القطاع الصحي، وذلك بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء المحليين والدوليين.
ويناقش المؤتمر الذي تقيمه النقابة على مدى ثلاثة أيام في فندق البوابات السبع بدمشق، العديد من المحاور الطبية أبرزها، الأمراض النسائية والعقم، والجراحات العظمية والتجميلية والعامة والعصبية والقلب والجراحة الوعائية وزرع الأعضاء، والأمراض العينية، وطب الأطفال والأسرة والصحة العامة، وجراحة الأطفال والجراحة البولية، والتخدير والعناية المشددة والطوارئ، والأشعة.
كما يتناول المؤتمر الأمراض العصبية والنفسية، والدم والأورام، وأمراض الغدد الصم والسكري، وآفاق الطب الحديث: الذكاء الاصطناعي والجودة والتقنيات المتقدمة، والأمراض الصدرية والهضمية والإنتانية والباطنة العامة، والأمراض القلبية، وتتخلله جلسة نقاشية حوارية حول دور الأطباء في توثيق الانتهاكات بحق المعتقلين.
وأشار وزير الصحة مصعب العلي في كلمة، إلى الدور الكبير الذي قام به الأطباء السوريون حيث كانوا في الصفوف الأولى خلال سنوات الثورة، وأدوا رسالتهم الإنسانية والمهنية في أصعب الظروف، مثبتين أن الطبيب السوري هو ركيزة أساسية في صمود المجتمع وحمايته.
واعتبر الوزير العلي أن المؤتمر منصة حقيقية لدعم الكفاءات الطبية الوطنية، وتعزيز مسار التطوير، وبناء نظام صحي حديث يستند إلى العلم والتكنولوجيا، ويشكل مساحة مهمة لتبادل الخبرات، منوهاً بدور النقابة في تنظيم شؤون المهنة وتسجيل الأطباء، ورعاية الروابط العلمية، وتطوير العمل الطبي وتنظيمه.
بدوره لفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، إلى أهمية أن تكون سوريا جزءاً فاعلاً من حراك العالم الطبي الذي يتطور بشكل متسارع لا على هامشه، من خلال التعلّم والتحديث وبناء بيئة طبية تليق بكفاءة الأطباء وحقوق المرضى ومكانة الوطن، مبيناً أن وزارة التعليم تنظر إلى هذا المسار بوصفه أولوية، ومشروعاً وطنياً.
نقيب أطباء سوريا مالك العطوي، أشار إلى أن انعقاد المؤتمر يعتبر تتويجاً لصمود طويل، وعنواناً لمرحلة جديدة تبنى في سوريا على أسس العلم والكرامة والإنسان، لافتاً إلى أهمية دعم الطبيب الشاب، وتأمين بيئة عمل لائقة، والحد من الهجرة واستعادة الكفاءات التي غادرت لأن نهضة أي نظام صحي تبدأ من الاستثمار في الإنسان.
المدير العام لشركة “مسارات” المنظمة للمؤتمر أنس ظبيان، بيّن أن المؤتمر يشهد مشاركات لأطباء سوريين من الداخل، وأكثر من 30 طبيباً مغترباً من عدة دول أبرزها، السعودية، وألمانيا، والولايات المتحدة، سواء حضورياً أو عبر الفيديو.
ويرافق المؤتمر معرض طبي لأكثر من 25 شركة طبية، وتجارية، وإعلام طبي متخصصة، تعرض تجهيزات طبية، وصناعات دوائية، وخدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالطب البشري.