
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق اليوم الأحد أولى جلسات المحاكمات العلنية لرموز النظام السابق، حيث مَثَل المتهم عاطف نجيب حضورياً أمام المحكمة، ليكون أول المتهمين الذين يمثلون أمام القضاء بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وذلك استناداً إلى أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون العقوبات السوري.
وحضر الجلسة النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وعدد من ذوي الضحايا من محافظة درعا، إلى جانب مجموعة من المحامين العرب والدوليين، وممثلي وسائل إعلام محلية وعربية ودولية، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.
إجراءات الجلسة الأولى
وتضمنت الجلسة التثبت من هوية المتهم الموقوف عاطف نجيب، إضافة إلى المناداة على المتهمين الفارين من وجه العدالة، ومن بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وفهد جاسم الفريج وآخرون، كما جرت المناداة على المدعين الشخصيين من ذوي الضحايا، وقد حضر معظمهم.
وأوضح القاضي فخر الدين مصطفى العريان أنه تم الاستماع إلى المدعين الشخصيين، مبيناً أن المحكمة، وفقاً للقانون، تملك اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشهود عند الاقتضاء.
وفي ختام الجلسة حددت المحكمة يوم الأحد الـ 10 من أيار المقبل موعداً لانعقاد الجلسة الثانية للنظر في القضية، ومتابعة إجراءات المحاكمة.
يُذكر أن المتهم عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وهو مسؤول عن حملات القمع والاعتقال خلال بدايات الثورة عام 2011، بما في ذلك حادثة اعتقال أطفال درعا في آذار من العام نفسه.
وكان نجيب قد أُدرج على قائمة العقوبات الأمريكية في الـ 29 من نيسان 2011، وعلى قائمة العقوبات الأوروبية في الـ 9 من أيار 2011، لتورطه في انتهاكات بحق المدنيين.
وفي الـ 31 من كانون الثاني الماضي، أعلن مدير الأمن العام في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي إلقاء القبض على نجيب بالتعاون مع القوى العسكرية، وتحويله إلى الجهات المختصة تمهيداً لمحاكمته.