
أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران وقف عمليات القوات المسلحة بعد تنفيذ موجة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف مهمة وحساسة في الأراضي المحتلة.
وقال بيان صادر عن المقر: "في أعقاب الاعتداءات والشرور التي ارتكبها الكيان الصهيوني السفاح في جنوب لبنان ومنطقة الضاحية، والتي جرت بدعم من أميركا المجرمة، وجهت القوات المسلحة المقتدرة الإيرانية رداً مؤلماً لهذا الكيان، وذلك في إطار دعم الشعب اللبناني المظلوم".
وأضاف: "ينبغي للكيان الصهيوني المزيف وداعميه أن يكونوا قد اتعظوا من هذا الرد وأخذوا منه العِبرة".
ورغم أنه أعلن وقف العمليات، فقد أعاد التأكيد على أنه "في حال استمرار الاعتداءات والشرور، بما في ذلك في جنوب لبنان، فإن إجراءات أشد بكثير وأكثر دكاً من ذي قبل ستكون في الطريق".
وفي هذا السياق كشفت معلومات لوكالة "تسنيم" أن "الطرف الآخر طلب وقف إطلاق النار وهو أمر أعلنه ترامب صراحةً".
وتابعت الوكالة أن "إيران وافقت على طلب وقف إطلاق النار بناءً على معادلة جديدة ومشروطة، حيث أعلنت إيران أنه في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية أو تواصل الجرائم الإسرائيلية والأميركية في لبنان، ليس في بيروت فحسب بل وحتى في جنوب لبنان، فستُستأنف المواجهة من جديد وسترد إيران بشكل أكثر دكاً".
وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء تنفيذ موجة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف مهمة وحساسة في الأراضي المحتلة، مؤكداً أن العدو تلقى ضربات قاسية وموجهة وذكية كبدته خسائر، ليعيش تجربة عملية هجومية ناجحة نفذتها القوات القوية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكّد المتحدث الإيراني "الوفاء بما تم الوعد به"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة المقتدرة أثبتت أنها في ذروة الاستعداد الدفاعي والهجومي، وأنها تتحرك بسرعة ودقة عاليتين لتنفيذ ما يُعلن عنه، و"جعل الأعداء الأميركيين والصهاينة يندمون على فعلتهم".
كما شدّد على أن الولايات المتحدة المجرمة والكيان الإسرائيلي الوحشي يجب أن يعلما أن إيران القوية والشامخة وقوى المقاومة الصانعة للأمجاد في المنطقة سيصمدون تحت أي ظرف من الظروف وفي مواجهة أي تهديد، ولن يركعوا أبداً أو يستسلموا أمام الأعداء الخاسرين في الحرب.
كما حذّر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي من أنه إذا ما استمر العدوان والشرور فسيتم التعامل معهم بشدة أكبر.وأتى هذا التصعيد بعد أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية استهدفت مبنيين سكنيين في حي الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفر الهجوم عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.وبرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارة بأنها جاءت ردا على قيام حزب الله بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية صباح اليوم نفسه.
وكانت إيران قد حذرت مرارا من أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو على أهداف لحزب الله سيقابل برد عسكري مباشر. وبعد ساعات من الغارة على بيروت، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق "موجات متعددة من الصواريخ والمسيرات" باتجاه شمال إسرائيل، مؤكداً أن العملية هي "البداية لأسبوع كامل من الضربات المتواصلة". وصرحت طهران بأن الهجوم جاء انتقاماً للغارة الإسرائيلية على بيروت، معتبرة أن أي هجوم على لبنان هو هجوم على إيران.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمته الدفاعية نجحت في اعتراض "جميع الصواريخ" التي أطلقت من إيران، كاشفا أنه استهدف 12 موقعا إيرانيا شملت منظومات دفاع جوي ومصانع بتروكيماوية بموجتين من الغارات خلال ساعات، مؤكدا استعداده لمواصلة القتال "لعدة أيام".