
استلمت الخطوط الجوية السورية اليوم السبت أول طائرتين من أصل ثماني طائرات من عائلة /إيرباص /A320»، ضمن برنامج تحديث وتطوير أسطولها، في إطار الالتزامات المرتبطة بمشروع تطوير مطار دمشق الدولي مع /أورباكون القابضة/، والذي يتضمن دعم وتحديث أسطول الناقل الوطني السوري.
وبينت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، في بيان تلقت سانا نسخة منه، أن الطائرتين دخلتا رسمياً في السجل الوطني السوري للطائرات، وحصلتا على التسجيلين /YK-AKI/، من طراز /إيرباص/ A320-214»، بسعة 156 مقعداً، منها 12 مقعداً لدرجة رجال الأعمال و144 مقعداً للدرجة السياحية، و/YK-AKJ/ من طراز /إيرباص/ A320-232/ بالسعة ذاتها.
وأوضحت الهيئة أنه تم الاستحواذ على الطائرتين من السوق العالمية بعد اختيارهما بناءً على حالتهما الفنية، وسجلات الصيانة، وتاريخهما التشغيلي، وجاهزيتهما للخدمة، مشيرة إلى أنهما سبق تشغيلهما في السوق الأوروبية ضمن بيئة تشغيلية ورقابية تخضع لمتطلبات ومعايير السلامة وصلاحية الطيران الأوروبية، وبما يتوافق مع الأطر التنظيمية المعتمدة لدى الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران /EASA/.
الطائرتان خضعتا قبل استلامهما لتقييم فني شامل
ولفتت إلى أن الطائرتين خضعتا قبل استلامهما لفحوص وعمليات صيانة وتقييم فني شاملة، بمشاركة مهندسين وفنيين وطنيين مختصين وشركتين عالميتين متخصصتين في صيانة وفحص الطائرات، شملت مراجعة حالتهما الفنية وسجلات الصيانة وتاريخهما التشغيلي، للتحقق من جاهزيتهما الفنية والتشغيلية واستيفائهما متطلبات صلاحية الطيران ومعايير السلامة قبل دخولهما الخدمة.
وأوضحت الهيئة أن الطائرة/ YK-AKI / وصلت اليوم إلى مطار دمشق الدولي، لتنضم إلى أسطول الخطوط الجوية السورية تمهيداً لدخولها الخدمة ضمن شبكة الناقل الوطني، فيما توجهت الطائرة /YK-AKJ /إلى مركز متخصص لتنفيذ أعمال الطلاء وتطبيق الهوية البصرية الجديدة للخطوط الجوية السورية، التي سيتم الكشف عنها رسمياً بالتزامن مع وصول الطائرة إلى سوريا خلال الفترة المقبلة.
العمل مستمر لاستلام الطائرات الست المتبقية
وأشارت إلى أن الطائرات الست المتبقية ضمن البرنامج يجري حالياً استكمال الإجراءات الفنية والمالية والقانونية اللازمة لاستلامها وإدخالها تباعاً إلى السجل الوطني السوري، تمهيداً لانضمامها إلى الأسطول.
ولفتت إلى أن استكمال استلام الطائرات الثماني سيرفع القدرة التشغيلية للناقل الوطني بصورة ملموسة، بما يدعم افتتاح وجهات جديدة، وزيادة الترددات على الخطوط القائمة، وتحسين انتظام الرحلات، وتوفير خيارات أوسع للمسافرين من وإلى سورية.
وأكدت الهيئة أن تحديث أسطول الخطوط الجوية السورية يأتي ضمن خطة متكاملة لتطوير الناقل الوطني ورفع كفاءته وقدرته التشغيلية، بالتوازي مع تطوير المطارات السورية، وتوسيع شبكة الوجهات، وتعزيز الربط الجوي لسورية مع محيطها الإقليمي والدولي، بما يدعم استعادة قطاع الطيران المدني السوري لدوره في خدمة المسافرين ودعم النشاط الاقتصادي وحركة التجارة والسياحة والاستثمار.
استلام الطائرتين خطوة لإعادة بناء الناقل الوطني
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، في تصريح لـ سانا، أن استلام أول طائرتين من برنامج تحديث أسطول الخطوط الجوية السورية يمثل خطوة عملية جديدة ضمن خطة متكاملة لإعادة بناء الناقل الوطني ورفع قدرته التشغيلية.
وبين الحصري أن هدف الهيئة لا يقتصر على زيادة عدد الطائرات، بل بناء ناقل وطني أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، بالتوازي مع تطوير المطارات وتوسيع شبكة الربط الجوي، بما يعزز حضور سوريا على خارطة النقل الجوي الإقليمي والدولي ويدعم حركة الاقتصاد والسياحة والاستثمار.
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران والمدير العام للخطوط الجوية السورية، الكابتن أنور عقاد، في تصريح لـ سانا، أن انضمام الطائرات الجديدة إلى الأسطول سيمنح الشركة مرونة تشغيلية أكبر، ويسهم في رفع القدرة على تلبية الطلب المتزايد على السفر من وإلى سوريا.
وأوضح عقاد أن الشركة تعمل على استكمال التجهيزات التشغيلية اللازمة لإدخال الطائرة /YK-AKI/ إلى الخدمة، بما يشمل متطلبات التشغيل والأطقم والصيانة والخدمات الأرضية، بما يضمن استثمارها بكفاءة منذ بدء تشغيلها التجاري.
وأشار إلى أن توسع الأسطول يترافق مع عمل داخلي على تطوير منظومة التشغيل والخدمات، مؤكداً أن زيادة عدد الطائرات يجب أن تنعكس على مستوى الخدمة المقدمة للمسافر، وانتظام المواعيد، وتوسيع خيارات السفر، ورفع كفاءة استخدام الأسطول.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري وقعت في الـ 25 من كانون الأول الفائت العقود النهائية الخاصة بالاستثمار في تطوير وتوسعة وتشغيل مطار دمشق الدولي، مع تحالف دولي بقيادة شركة أورباكون القابضة، وبمشاركة شركتي جنكيز للإنشاءات وكاليون التركيتين وشركة أسيتس للاستثمارات الأمريكية، بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات دولار، وذلك في فندق فور سيزونز بدمشق.