
منذ اللحظات الأولى للإعلان عن حفلة الفنان مروان خوري ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي، حظي الموعد باهتمام واسع بين السوريين، إذ يتمتع خوري بجماهيرية كبيرة في البلاد، وهو ما ظهر في المقاطع القصيرة التي انتشرت من الحفل، حيث تفاعل الجمهور معه وردد بعض أغانيه.
لكن المشهد انقلب في الجزء الأخير من الحفلة، حين انقطعت الكهرباء عن كامل المسرح والجمهور، ليضطر مروان خوري إلى مغادرة الخشبة على أضواء الهواتف المحمولة. مشهد غير متوقع تحول إلى مادة رئيسية للتعليق على منصات التواصل، بين من رأى فيه "نهاية سورية بامتياز للحفلة، حيث ظهرت روح البلد في الحفلة"، ومن اعتبر أن ما حدث لا يتناسب مع أهمية معرض دمشق الدولي والرسالة التي يفترض أن يمثلها.
وبدأت الحفلة بتحية وجهها مروان خوري إلى وزارة الثقافة السورية، الجهة المسؤولة عن تنظيمه، على خشبة المسرح الجماهيري في مدينة المعارض بدمشق، يوم السبت، ضمن الفعاليات الفنية للدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، بحضور رسمي في الصفوف الأولى.
ونشرت حسابات وزارة الثقافة ومعرض دمشق الدولي الرسمية صوراً وأخباراً من الحفلة، من دون التطرق إلى توقفها قبل نهايتها ومغادرة خوري المسرح بسبب انقطاع التيار الكهربائي. وهو تفصيل بدا لافتاً، خصوصاً أنه يقدم صورة مغايرة لشعار المعرض لهذا العام «سوريا تشرق من جديد».
وكان خوري قد تحدث قبل الحفلة عن خصوصية عودته مرة جديدة إلى دمشق، قائلاً إنه لطالما أطل على سورية، لكن حفلته الجديدة تحمل شكلاً وإحساساً مختلفين. وأكد أن الرسالة التي يرغب في إيصالها من خلال الحفلة هي رسالة أمل وتفاؤل إلى الجمهور السوري، معبّراً عن سعادته بلقاء سورية وأهلها من جديد.
لم تخل الحفلة من جدل آخر يتعلق بموقع الغناء والموسيقى في المشهد الثقافي السوري الجديد.فقد رأى البعض أن استضافة خوري تتعارض مع صورة الثقافة الرسمية الجديدة للبلد، في ظل خطاب ديني ومحافظ بات أكثر حضوراً في المجال العام، فيما بدت وزارة الثقافة حريصة على إعادة الحضور الغنائي إلى فعاليات المعرض.
وتضمن البرنامج الفني للمعرض عدداً من الفقرات الغنائية، بمشاركة منشدين وفنانين سوريين، بينهم نجم «آراب آيدول» عبد الكريم حمدان، إلى جانب المطرب اللبناني صبحي توفيق.
وفي المقابل، حضرت أيضاً الفقرات الإنشادية ذات الطابع الوطني، ومن بينها فقرة أقيمت برعاية وزارة الداخلية. وبين الغناء والإنشاد، بدا البرنامج الفني للمعرض محاولة لإرضاء تيارات مختلفة من الأذواق السورية.