
نفّذ العشرات من المعلمين والمعلمات من أبناء مدينة القصير وريفها، وقفة احتجاجية في ساحة المدينة، للمطالبة بتثبيت الخريجين القدامى، وإعادة المعلمين الوكلاء إلى وظائفهم، وإلغاء ما وصفوه بسياسات التهميش والإقصاء التي طالت شريحة واسعة من الكوادر التعليمية.
كما طلبوا بإعادة معلمي العقود إلى مناطقهم الأصلية وتثبيت خريجي معلمي الصف وعودتهم إلى العمل.
ورفع المحتجون لافتات وشعارات طالبوا فيها وزارة التربية بالاستجابة السريعة لمطالبهم، مؤكدين أن استمرار تأخر معالجة ملفاتهم الوظيفية ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية والاجتماعية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد.
ووفقاً للمعلومات شاركت في الوقفة الاحتجاجية زوجات شهداء وأمهات معتقلين، حيث أكدن أن فقدان المعيل أو غيابه ضاعف من حجم الأعباء المعيشية الملقاة على عاتقهن، وأن الحصول على فرصة عمل مستقرة أو التثبيت الوظيفي بات يمثل ضرورة ملحة لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لأسرهن.
وتأتي هذه الوقفة في سياق تصاعد الاحتجاجات والمطالبات ذات الطابع التربوي في عدد من المحافظات السورية خلال الفترة الماضية، حيث شهدت مدن ومناطق عدة وقفات واعتصامات نفذها معلمون ومتعاقدون للمطالبة بالتثبيت الوظيفي، وصرف المستحقات المالية المتأخرة، وتسوية الأوضاع الإدارية والمهنية، في مؤشر يعكس اتساع حالة الاستياء داخل القطاع التعليمي واستمرار تعثر معالجة الملفات العالقة المتعلقة بحقوق العاملين فيه.
ويعكس تكرار الاحتجاجات التعليمية في أكثر من محافظة سورية حجم التحديات التي تواجه الكوادر التربوية، ويستدعي اتخاذ خطوات عملية وجادة لمعالجة مطالب المعلمين وضمان حقوقهم الوظيفية والمعيشية، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية والحفاظ على الكفاءات التربوية التي تشكل أحد أهم ركائز بناء المجتمع.