وزير الخارجية السوري من مؤتمر حوار المنامة: سورية غادرت خندق الصراعات لتأخذ ‏مكانها على ‏طاولة صناعة الأمن الإقليمي

السبت, 31 تشرين الأول 2026 الساعة 13:13 | سياسة, عربي

وزير الخارجية السوري من مؤتمر حوار المنامة: سورية غادرت خندق الصراعات لتأخذ ‏مكانها على ‏طاولة صناعة الأمن الإقليمي

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ‏أن سورية ‏غادرت خندق الصراعات لتأخذ مكانها ‏ومكانتها على طاولة ‏صناعة الأمن الإقليمي، مشدداً ‏على أن الأمن الحقيقي يتجسد ‏في دول قادرة على ‏حماية شعوبها، وجيران يحفظون سيادة ‏بعضهم، ومواثيق ‏تثبت في وجه الامتحانات الصعبة.‏

‏ ‏

واستعرض الوزير الشيباني في كلمة له، اليوم السبت، ‏خلال ‏جلسة حول ‏مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن ‏أعمال الدورة ‏الثانية ‏والعشرين لمؤتمر حوار المنامة ‌‏2026، مسار التعافي ‏الوطني، وخطوات طي إرث ‏النظام السابق، ومواقف سورية ‏الثابتة تجاه مختلف ‏القضايا الإقليمية والدولية.‏

وأوضح الوزير الشيباني أن سورية تحولت لسنوات ‏طويلة ‏إلى ملف يتداول على طاولات الآخرين، يفيض ‏بأعباء ‏النزوح وتصدير الأزمات والجريمة العابرة ‏للحدود، مؤكداً ‏الوفاء بحصاد وعود طي إرث النظام ‏السابق عبر انضمام ‏الجمهورية العربية السورية إلى ‏التحالف الدولي ضد ‌‏”داعش”، وخطونا خطوة تاريخية بتنفيذ دمج التشكيلات المسلحة ‏في الشمال الشرقي ضمن ‏مؤسسات الدولة، مشدداً على أن ‏السلاح يستمد ‏شرعيته من شرعية الدولة وحدها.‏

وأشار الشيباني إلى طي صفحة قانون قيصر، وعودة ‏الحياة ‏النيابية إلى سورية، وبدء محاسبة المتورطين في ‏الانتهاكات ‏خلال حقبة النظام السابق، وتتويج ذلك بعودة ‏أكثر من ثلاثة ‏ملايين وسبعمئة ألف سوري إلى ‏ديارهم، إضافة إلى التعاون ‏بشفافية تامة مع منظمة ‏حظر الأسلحة الكيميائية والوكالة ‏الدولية للطاقة الذرية لطي الملفات المتعلقة تقنياً ومؤسساتياً.‏

ولفت الشيباني إلى حجم التحديات المتبقية وإرث ‏الهيكل ‏الإداري الذي نخره الفساد، مبيناً أن حماية ‏الحدود تتطلب ‏حراساً مؤهلين وعتاداً متطوراً، وأن ‏بناء مجتمع مستقر ‏يستوجب مقومات حياة كريمة من ‏مدارس ومراكز صحية، ‏ومشدداً على أن مواجهة ‏شبكات التهريب العابرة تتطلب تبادل ‏المعلومات ‏وتنسيقاً عملياتياً يحفظ سيادة الدول، ويحمي أرواح ‌‏المدنيين.‏

وفي الشأن الإقليمي، أكد الوزير الشيباني الوقوف كتفاً ‌‏بكتف مع دول الخليج والأردن في وجه أي اعتداء، ‏وإدانة ‏الهجمات الصاروخية والمسيرة، فاستقرار ‏الخليج امتداد ‏طبيعي لأمن سورية، لافتاً إلى أهمية ‏استئناف ضخ النفط عبر ‏بانياس عقب زيارة رئيس ‏الوزراء العراقي لدمشق لبحث ‏استمرار تدفق الطاقة.‏

ولفت الوزير الشيباني إلى أن مسيرة بناء الدولة ‏تصطدم ‏بتحديات وجودية في الجنوب السوري حيث ‏تعرضت ‏أراضينا لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال ‏أقل من عامين ‏أودت بحياة العشرات، متسائلاً عن ‏استقامة مطلب ضبط ‏الحدود وحصر السلاح بينما ‏السيادة السورية تنتهك بشكل ‏يومي من قبل إسرائيل.‏

وجدد الشيباني المطالبة بالعودة إلى خطوط ما قبل ‏الثامن من ‏كانون الأول لعام 2024 وتفعيل اتفاق فض ‏الاشتباك لعام ‌‏1974، مشدداً على أن الجولان أرض ‏سورية أبية، وأن ‏القرار 497 هو المرجعية، ومبيناً أن ‏استقرار المنطقة مرهون ‏بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد ‏مسار يفضي إلى دولة فلسطينية ‏مستقلة، ومحذراً من ‏أن أي تسوية تقفز فوق حقوق ‏الفلسطينيين تبقى ‏استراحة هشة بين حربين.

وختم الوزير الشيباني بالقول: إن الأوطان التي تختبر ‏بالنار ‏تخرج منها أصلب عوداً وأشد منعةً، وقد اختار ‏السوريون أن ‏يكونوا بناة غدٍ مستقر، مضيفاً: دعونا ‏نؤسس معاً لشرق ‏أوسط تملك دوله زمام المبادرة ‏وتغلق منافذ التدخل الأجنبي، ‏فحين تنهض دمشق ‏وتستعيد عافيتها تعيد للمنطقة توازنها، ‏وللأمن الإقليمي ‏معناه الحقيقي.‏

وتُعقد الدورة الثانية والعشرون من قمة “حوار ‏المنامة”، التي ‏ينظمها المعهد الدولي ‏للدراسات ‏الاستراتيجية، خلال الفترة ‏من 30 تشرين الأول إلى 1 ‏تشرين الثاني ‌‏2026، بمشاركة ‏وفود من أكثر من 50 ‏دولة، إلى جانب أكثر من 40 شخصية ‏رفيعة المستوى ‏من الوزراء وكبار القادة العسكريين، وممثلين ‏رفيعي ‏المستوى عن أكثر من 10 منظمات دولية.‏

 


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا