السيد الحوثي: عمليات الاستهداف للقطع البحرية الأميركية مستمرة بفاعلية عالية

الجمعة, 4 نيسان 2025 الساعة 21:05 | سياسة, عربي

السيد الحوثي: عمليات الاستهداف للقطع البحرية الأميركية مستمرة بفاعلية عالية

أكَّد قائد حركة أنصار الله اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أنَّ العدوان “الإسرائيلي” على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنَّ” المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبز لأبناء الشعب الفلسطيني”.

وفي كلمة له خلال افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية، وحول آخر التطورات والمستجدات عصر اليوم الجمعة، قال السيد الحوثي: “العدو الإسرائيلي لأكثر من شهر وهو يمارس جريمة التجويع ومنع الغذاء والدواء عن الشعب الفلسطيني في غزة”. وأضاف: “استأنف العدو الإبادة الجماعية، ويلقي القنابل الأميركية على الشعب الفلسطيني في خيامهم وأطلال منازلهم المدمرة، واستأنف الإجرام منذ أكثر من نصف شهر بذات الوحشية والعدوانية التي كان عليها لمدة 15 شهرًا”.

ولفت السيد الحوثي إلى أنَّ العدو الصهيوني” لا يلتزم بالقوانين ولا بالاتفاقيات ولا قيم ولا أخلاق ويرتكب أبشع الجرائم بكل توحش، ويركز على محاربة الجانب الإنساني في كل ما يتعلق به من إعدامات ومنع كل مقومات الحياة، ويرتكب كل أنواع الجرائم في غزة بتشجيع من الأميركي الذي يقدم له السلاح لقتل الأطفال والنساء.

واعتبر قائد حركة أنصار الله أنَّ “أميركا تتبنى بشكل معلن وصريح ما يفعله العدو “الإسرائيلي”، وعندما استأنف عدوانه أكد البيت الأبيض دعمه لكل ما يُقدم عليه “الإسرائيلي””، مشددًا على أنَّ ما يجري في فلسطين يتم بتبنٍ ودعم أميركي شامل للعدو “الإسرائيلي”.

وأكَّد أنَّ ما يفعله العدو في الضفة الغربية يهدف إلى التهجير وما حصل في جنين نكبة كاملة، وأشار إلى أنَّ المسجد الأقصى مستهدف باستمرار بالاقتحامات وتحركات بن غفير تظهر الاستهداف والتصعيد ضد مقدس من أعظم المقدسات الإسلامية. وحذّر من أنَّ الأمة أمام خطرَي جرائم العدو “الإسرائيلي” وما يهدف إليه من تصفية القضية الفلسطينية بدعم أميركي شامل.

وحول ما يجري في لبنان، قال السيد الحوثي: “العدو “الإسرائيلي” يخرق الاتفاق في لبنان ولم تتوقف انتهاكاته وغاراته وصولًا إلى بيروت في مستبيحًا الأراضي والدم اللبناني”.

كما لفت إلى أنَّ العدو “الإسرائيلي” مستمر في عمليات القصف الجوي في دمشق وباقي المحافظات السورية، وقسّم الجنوب السوري إلى ثلاثة تصنيفات، مضيفًا: “أميركا تتوغل في ريف دمشق بحراسة من مسلحين محليين”.

وتابع: “الجماعات التكفيرية في سورية لا هم لها ولا شغل إلا قتل المدنيين المسالمين العزل الذين لا يمتلكون السلاح، في حين تتفرج على ما يفعله العدو “الإسرائيلي” من قتل وغارات وتدمير دون أي توجه جاد وعملي للرد عليه”.

كما شدَّد على أنَّ العدو “الإسرائيلي” يسعى فعليًا لتثبيت معادلة الاستباحة لهذه الأمة بشراكة أميركية، ذاكرًا أنَّ الخطة “الإسرائيلية” التي كشف عنها كبار المجرمين الصهاينة هي أنهم يريدون أن يتجهوا إلى تقطيع أوصال قطاع غزة.

ولفت السيد الحوثي إلى أنَّه “مع تقطيع وعزل بقية القطاع عن بعضه وإطباق الحصار يفتح العدو ما يسمونه بالهجرة الطوعية، سائلًا: “أي هجرة طوعية والقنابل الأميركية تلقى على الشعب الفلسطيني في خيامه وعلى أطلال منازله المدمرة وهو يجوع؟! ما يفعله العدو “الإسرائيلي” في الضفة بمثل ما فعله في مخيم جنين، هل هي هجرة طوعية أو تهجير قسري؟”.

كما سأل: “إن لم يكن التهجير القسري بإطلاق القنابل الأميركية القاتلة المدمرة على النازحين في مخيماتهم في الخيم القماشية فكيف هو التهجير القسري؟”، مؤكدًا أنَّ الدور الأميركي هو الأساس لأنه الممول والحامي والشريك والمتبني حتى لمسألة التهجير بنفسها.

وأضاف قائد حركة أنصار الله: “لا يجوز أبدًا أن يتحول كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني إلى حالة روتينية يشاهدها الناس ويُكتفى بالبيانات”، مشددًا على أنَّ صمت وتجاهل الشعوب العربية إزاء ما يجري في فلسطين انقلاب على كل المبادئ والقيم والأخلاق والقوانين والشرائع.

ولفت إلى ضرورة العودة للنشاط العالمي والتحرك بمثل ما كان عليه في الـ15 شهرًا في معركة طوفان الأقصى بل وأكثر من ذلك، وأن يكون هناك نشاط واسع في مختلف البلدان على المستوى العالمي للضغط على الحكومات لتتبنى سياسات داعمة إنسانيًا للشعب الفلسطيني.

وتابع: “ينبغي أن يكون هناك عزل للعدو “الإسرائيلي” وللعدو الأميركي في توجههما الوحشي المنفلت الهمجي الإجرامي، ولا ينبغي أن تتحول المسألة هذه المرة إلى حالة صمت يعم البلدان بكلها”، مشيرًا إلى أنَّ أميركا تتحرك رسميًا لقمع أي نشاط يعبّر عن الصوت الإنساني والموقف الإنساني المتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وأوضح السيد الحوثي أنَّ “هناك ضغطًا أميركيًا على الجاليات وعلى الناشطين في الجامعات إلى درجة الترحيل لبعضهم، وضغطًا أيضًا في البلدان الأوروبية للتضييق على الناشطين والتهديد بترحيلهم”.

وذكر أنَّ “السلطات في ألمانيا تحذو حذو أميركا في التضييق أكثر على الناشطين، بل والبدء في ترحيل بعضهم”، معتبرًا أنَّه يجب أن يكون هناك نشاط واسع، لأن هناك خطرًا يتهدد الإنسانية والضمير الإنساني والقيم الإنسانية في كل العالم.

ورأى أنَّ أميركا و”إسرائيل” تتجهان بالمجتمع البشري نحو الغابة والحيوانية والتنكر التام لكل شيء، مؤكدًا أنه ينبغي تذكير المؤسسات الدولية بمسؤولياتها وإقامة الحجة عليها والضغط عليها لتبني مواقف أكثر جدية.

وسأل: “لماذا لا تقوم الأمم المتحدة بطرد العدو “الإسرائيلي” منها، وهي قد ارتكبت جرمًا عظيمًا وتحملت وزرًا كبيرًا يوم اعترفت بالكيان “الإسرائيلي” الغاصب لفلسطين”، وتابع: “مجلس الأمن ولو أنه مجلس أمن المستكبرين وليس ضمن اهتماماته إطلاقًا العناية بالمستضعفين، لكن ينبغي أن يتحرك!”.

وأضاف: “من واجب الجميع أن يذكّر أبناء العالم الإسلامي بمسؤوليتهم الدينية والإنسانية والأخلاقية وباعتبار أمنهم أيضًا القومي كأمة”، مشددًا على أنّه يجب أن يذكر الجميع بهذه المسؤولية ويجب الاستنهاض للجميع فحالة الصمت خطيرة وهي بحد ذاتها وزر وذنب تجاه ما يجري.

واعتبر قائد حركة أنصار الله أنَّ “تجاهل الأمة لما يجري في فلسطين لا يعفيها أبدًا من المسؤولية، بل تتحمل وزر التجاهل والسكوت، وأنّ تحرك الأمة بأكثرها رسميًا وشعبيًا ليس في مستوى الموقف والحالة العامة حالة تخاذل وتجاهل وتفرج”.

ورأى أنَّه “لو اتسعت المقاطعة للبضائع “الإسرائيلية” والأميركية لكان لها تأثير كبير”، لافتًا إلى أنّه يجب أن يكون هناك نشاط واسع في أوساط الشعوب على مستوى التبرع والإنفاق في سبيل الله.

وتابع: “يجب أن تتجه الأنظمة إلى خطوات عملية في المقاطعة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية للعدو “الإسرائيلي”، وعلى وسائل الإعلام على المستوى الرسمي العربي أن تغيّر من سياستها السلبية تجاه إخوتنا المجاهدين في فلسطين، وفي أدائها المتردي تجاه العدو “الإسرائيلي”. وشدد على أنَّ التفريط في المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية له عواقب خطيرة في الدنيا والآخرة.

وأكَّد السيد الحوثي أنَّ “اليمن رسميًا وشعبيًا أعلن موقفه منذ أن قام العدو “الإسرائيلي” بمنع دخول الغذاء والدواء وعاد إلى التجويع من جديد للشعب الفلسطيني”، وأضاف: “عدنا بالعمليات البحرية وحظر الملاحة على العدو “الإسرائيلي”، ثم كذلك الاستئناف لعمليات القصف إلى عمق فلسطين المحتلة”.

وأشار إلى أنه “منذ استئناف العدو “الإسرائيلي” الإبادة الجماعية من جديد على قطاع غزة عاد شعبنا العزيز إلى التحرك في مختلف الأنشطة”، وأضاف: “ما بعد شهر رمضان ستعود كل الأنشطة الشعبية ويتم استئناف الخروج المليوني من الأسبوع القادم”.

وتابع: “شعبنا العزيز تحرك في ما يتعلق بالتعبئة رسميًا وشعبيًا مع الشعب الفلسطيني على كل المستويات”.

ولفت إلى أنَّ الولايات المتحدة الأميركية تسعى مع العدو “الإسرائيلي” إلى تكريس معادلة الاستباحة للأمة والاستفراد بالشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن التحرك بالموقف الكامل والشامل من اليمن في نصرة الشعب الفلسطيني أغاظ أميركا و”إسرائيل”.

وبيّن أنّ أميركا اتجهت للعدوان على اليمن في إطار اشتراكه مع العدو “الإسرائيلي” في عدوانه على الشعب الفلسطيني، والعدوان على اليمن هو جزء من المعركة التي تشترك أميركا فيها مع العدو “الإسرائيلي”.

وتابع: “المعركة هي ما بيننا وبين العدو “الإسرائيلي” ونحن أعلنا موقفنا الكامل ومنه الدعم العسكري لإسناد الشعب الفلسطيني، وموقفنا موجه ضد العدو “الإسرائيلي”، وأميركا لأنها مشتركة مع العدو “الإسرائيلي” أعلنت عدوانها على بلدنا وبدأت هي ابتداء عدوانها على بلدنا”.

وأردف السيد الحوثي: “العدوان الأميركي بكل همجية وإجرام يتصاعد ويستهدف الأعيان المدنية، ويرتكب الجرائم وهو في حالة عدوان على بلدنا ليس له أي مستند أبدًا”.

ولفت إلى أنَّه رغم تصعيد العدوان الأميركي فإنه فشل ولا أثر له على القدرات العسكرية، ولم يتمكن من إيقاف العمليات العسكرية المساندة للشعب الفلسطيني، ولا هو تمكن من توفير الحماية للملاحة “الإسرائيلية” في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي”.

وأضاف: “العدوان الأميركي لم يتمكن أيضًا من تنفيذ أهدافه في ما يسميه بتصفية القيادات والقضاء على أحرار اليمن”. وأكد قائد حركة أنصار الله أنَّ “أميركا فاشلة وستفشل باستمرار ولن تتمكن في المستقبل من تحقيق الأهداف المشؤومة”، ذاكرًا أنَّ مسؤولين أمريكيين في وزارة الحرب الأميركية اعترفوا بفشلهم في ما يتعلق بتدمير القدرات العسكرية ولم يحققوا النجاح الذي يريدونه.

وأردف: “نحن في العام العاشر في وضع جهاد ومواجهة للطغيان الأميركي ومواجهة لكل من يتحالف معه في العدوان على بلدنا، والمهم بالنسبة لنا أننا وصلنا إلى درجة المواجهة المباشرة في ما بيننا وبين “الإسرائيلي” والأميركي، وهذا ما كنا نحرص عليه”.

وأشار إلى أنه “خلال كل المراحل الماضية كانت أمنيتنا الوحيدة ولا تزال أن يكف العرب عنا وأن يتركونا في المواجهة المباشرة بيننا وبين أميركا و”إسرائيل”، ولسنا كالذين يتفرجون على جرائم العدو “الإسرائيلي” ويسكتون فنحن نؤدي مسؤوليتنا أمام الله”.

وأكّد أنَّه “لا ترهبنا أميركا ولا نعتبرها مهيمنة على العالم، فهي تنجح تجاه من يرضخون لها، أما من يعتمدون على الله فالمسألة مختلفة”، مشددًا على أنَّ اليمن سيواصل إسناده للشعب الفلسطيني ومعركته وموقفه المتكامل ضد العدو “الإسرائيلي”، والتصدي لأميركا التي تشترك مع العدو “الإسرائيلي” وتسنده وتحميه وتشاركه في عدوانه على فلسطين وضد شعوب الأمة.

كذلك قال: “نحن في إطار موقف فعال ومؤثر ونتصدى للعدوان الأميركي ببسالة وفاعلية”، ذاكرًا أنَّ القوات الصاروخية تؤدي واجبها وكذلك الطيران المسيّر والدفاع الجوي، وأن الدفاع الجوي تمكن من إسقاط 17 طائرة من نوع “MQ-9″ وهذا عدد كبير وحالة فريدة لا نسمع بمثلها”.

وأشار إلى أنه على المستوى الشعبي هناك حالة ثبات عظيم ومعنويات عالية، وليس هناك أي التفات إلى أصوات المرجفين والمثبطين والمتخاذلين.

وأكَّد السيد الحوثي أنَّ اليمن في موقف متقدم على المستوى البحري وحاملة الطائرات “ترومان” في حالة هروب باستمرار، فهي تهرب في أقصى شمال البحر الأحمر والمطاردة لها مستمرة، لافتًا إلى اعتماد أميركا في تصعيدها هذه الأيام على طائرات الشبح وقاذفات القنابل التي تأتي من قواعد أخرى من غير “ترومان”.

كما أكّد أنَّ عمليات الاستهداف للقطع البحرية مستمرة بفاعلية عالية، والعمليات ضد العدو “الإسرائيلي” مستمرة، وملاحته عبر البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي متوقفة تمامًا.

وتوجه السيد الحوثي للأنظمة العربية والدول المجاورة بالقول: “العدوان على بلدنا هو عدوان سافر وظالم ويستهدف الأعيان المدنية في إطار الاشتراك مع العدو “الإسرائيلي”، ونحن لا ننتظر ولا نتوقع أي موقف مساند لنا كشعب يمني عربي مسلم، فأنتم خذلتم الشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “من خذل فلسطين سيخذل غيرها من شعوب هذه المنطقة، ولا ننتظر منكم شيئًا بموجب الانتماء العربي”، مشيرًا إلى أنَّ العدوان على اليمن يشكل خطرًا على الأمن القومي للعرب جميعًا وعلى المنطقة العربية بكلها”، محذرًا كل الأنظمة العربية والبلدان المجاورة لليمن على المستوى الأفريقي وغيره ألا يتورطوا مع أميركا في إسناد “إسرائيل”.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا