
عاودت أسعار النفط العالمية ارتفاعها، اليوم الأربعاء، مدفوعةً بمخاوف من اضطراب الإمدادات إثر تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
وسجّلت الأسعار، على الرغم من أنّ احتمال استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط لدى وكالة الطاقة الدولية ساهم قليلاً في تهدئة الأسواق، ارتفاعاً بأكثر من خمسة بالمئة إلى حدود 90 دولاراً.
ونقلت فرانس برس عن تاماس فارغا، المحلل لدى شركة بي في إم إنرجي قوله: “إن الوضع سيظل مقلقاً طالما لم يُعَد فتح مضيق هرمز”، مضيفاً: “إن المنتجين في الخليج سيقللون إنتاجهم طواعية لتجنب امتلاء مرافق التخزين بسرعة”.
وتعرضت ثلاث سفن على الأقل– سفينة حاويات وسفينتا شحن– لهجوم اليوم الأربعاء قرب مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأفادت وكالة النقل البحري البريطانية (يوكمتو) أنّ هذه الهجمات تأتي ضمن سلسلة استهدفت السفن منذ بدء الحرب في الـ 28 من شباط/فبراير، حيث رصدت 14 حادثة مماثلة حتى الآن.
وقررت دول مجموعة السبع، الأربعاء، في محاولة لتخفيف التداعيات الاقتصادية للحرب ومواجهة ارتفاع الأسعار، استخدام جزء من احتياطياتها النفطية، وتشير تقارير من بلومبيرغ وفايننشال تايمز إلى أن الكمية المتوقع إطلاقها تتراوح بين 300 و400 مليون برميل تراكمت تحت إشراف وكالة الطاقة الدولية.
وأدى هذا الاحتمال، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الإثنين حول السعي لإنهاء الحرب سريعاً، إلى انخفاض الأسعار الثلاثاء، قبل أن تعاود الارتفاع اليوم الأربعاء.
نحو الساعة 10:10 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم أيار بنسبة 3,86% ليصل إلى 91,19 دولاراً، بينما سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم الشهر نفسه 87,27 دولاراً، بزيادة قدرها 4,58%.
وكانت الأسعار قد شهدت قفزة بأكثر من 5% قبل ذلك بدقائق، مع استمرار تأثير الحرب على صادرات النفط الخام من المنطقة.
ويُعدّ مضيق هرمز من أكثر الممرات المائية أهمية للطاقة في العالم، حيث تمر منه نحو 18- 20% من إنتاج النفط العالمي، ويشكل أيّ تهديد للأمن الملاحي فيه عامل ضغط كبير على الأسعار.