
انطلقت اليوم الخميس، فعاليات المؤتمر السنوي الـ42 للجمعية السورية لأطباء العيون، بمشاركة أكثر من 500 طبيب وأكاديمي من سوريا وعدة دول عربية وأجنبية، وذلك في فندق البوابات السبع بدمشق.
ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، أحدث ما توصل إليه اختصاص طب العيون من تحديثات علاجية وتشخيصية، ومحاضرات علمية متقدمة تتناول أمراض القرنية، والشبكية، والحَول، والجراحة الانكسارية، وعمليات الساد، والجراحة التجميلية، وأمراض العين، والزرق، وعرض حالات سريرية.
ويتضمن المؤتمر تدريب أطباء مقيمين على إجراء عمليات على عيون صناعية، وورشات عمل يتابع المشاركون بها عبر بث مباشر إجراء عمليات جراحية نوعية في مشاف عدة، كما يرافق المؤتمر معرض للتجهيزات العينية الطبية، والمستلزمات والأدوية العينية، وأدوية من شركات وطنية.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي في كلمة له، أن المؤتمرات الطبية المتخصصة تشكل مساحات حقيقية لتطوير الأداء العلمي والسريري وتعزيز التعليم الطبي المستمر، وربط البحث بالممارسة ورفع كفاءة الخدمات.
وبيّن الوزير الحلبي، أنه يجري العمل على مسار تطويري شامل يرتكز على تحديث التجهيزات ومخابر البصريات، وتطوير برامج الإقامة والتدريب العملي، وفتح آفاق البحث العلمي الأساسي والتطبيقي وإدخال التقانات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج، وبناء شراكات ذكية إقليمية ودولية تعيد لسوريا مكانها الريادي على المستويين العلمي والطبي.
بدوره، اعتبر وزير الصحة مصعب العلي، أن المؤتمر يشكل مساحة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز مسيرة التطور في طب العيون في سوريا، وخاصة أن البصر يعد نافذة الإنسان إلى الحياة، مؤكداً أن دور أطباء العيون لا يقتصر على العلاج، بل يمتد ليمنح المريض طمأنينة وثقة، ويعيد إليه جزءاً أساسياً من جودة حياته.
وأشار الوزير العلي إلى أن الوزارة تعمل على دعم وتطوير طب العيون، وتعزيز فرص التدريب، والانفتاح على كل ما من شأنه الارتقاء بالخدمة الطبية المقدمة للمواطن.
ولفت نقيب أطباء سوريا الدكتور مالك العطوي إلى ضرورة مواكبة التطورات السريعة التي شهدها طب العيون خلال السنوات الأخيرة، في تقنيات الجراحة المجهرية وعلاجات الشبكية والقرنية، واستخدام الليزر والتقنيات الحديثة، وضرورة التدريب والمعرفة بها ونقلها إلى الأجيال الجديدة، مؤكداً أهمية دعم البحث العلمي، وتعزيز التعاون بين المراكز والجامعات داخل سوريا وخارجها لتبادل الخبرات.
وبيّن رئيس الجمعية السورية لأطباء العيون الدكتور أنس الجرد، أهمية هذا المؤتمر كونه يركز على محاور علمية عدّة تنقل أحدث ما توصل إليه العلم عالمياً في مجال طب العيون، مشيراً إلى أنه يشكل فرصة مهمة لجمع نخبة من الأطباء والخبراء في الداخل والخارج بعد سنوات طويلة من الغياب، بما يسهم في تطوير علوم طب العيون، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ورأت مديرة مشفى وبنك العيون الجراحي بدمشق الدكتورة نهى الفيومي، أن المؤتمر يشكل منصة حيوية لتبادل الخبرات ومراجعة أحدث المعلومات والمستجدات العالمية في هذا القطاع الطبي، ويكسر العزلة العلمية للكوادر الوطنية عن التطورات الخارجية، ويدفع باتجاه تطوير الواقع الطبي في سوريا.
ولفتت الفيومي إلى أهمية تركيز المؤتمر على تقنية الـ(Wet Lab) التي تتيح للأطباء المقيمين والمتدربين فرصة التدريب العملي على إجراء العمليات الجراحية باستخدام عيون اصطناعية أو عيون حيوانات، ما يسهم في صقل مهاراتهم الجراحية قبل الانتقال للتطبيق المباشر.
والجدير بالذكر، أن الجمعية السورية لأطباء العيون تعد هيئة طبية علمية ومهنية تضم أطباء العيون في سوريا، وتركز على تطوير المستوى العلمي والتخصصي لطب العيون داخل سوريا من خلال أنشطة علمية وتطبيقية.