
أعلن العراق الأحد اكتمال عملية انسحاب التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" من أراضيه الاتحادية، مؤكداً قدرة قواته المسلحة بمفردها على "منع ظهور" التنظيم المتطرّف.
وقالت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في بيان "نعلن اليوم إكمال عملية إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الرسمية الاتحادية في العراق من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق، بمغادرة أعدادهم القليلة التي كانت متبقية في قاعدة عين الأسد الجوية ومقر قيادة العمليات المشتركة".
يأتي ذلك تنفيذاً لاتفاق جرى بين بغداد وواشنطن في 2024 على أن ينهي التحالف الدولي الذي أنشأته الولايات المتحدة في 2014، مهمّته العسكرية في العراق بحلول نهاية 2025، وبحلول سبتمبر (أيلول) 2026 في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق.
وبذلك "تصبح هذه المواقع تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية"، ويتم الانتقال إلى "مرحلة العلاقة الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة".
وستتركّز هذه العلاقة على "تفعيل مذكرات التفاهم للتعاون العسكري وتطوير قدرات قواتنا المسلحة (...) في مجالات التجهيز والتسليح والتدريب والتمارين والمناورات والعمليات المشتركة"، وفق المصدر نفسه.
وأكّدت السلطات العراقية، الأحد، أن قواتها أصبحت "قادرة تماماً على منع ظهور التنظيم مجدداً في العراق أو نفاذه عبر الحدود".
وأشارت إلى أن "التنسيق مع التحالف الدولي سيستمرّ في ما يخصّ دحر تواجد داعش بالكامل في سوريا، لضمان عدم تأثير هذه البؤر على أمننا القومي".
وشدّدت على "دور التحالف الدولي في العراق في تقديم الدعم اللوجستي العابر لعملياتهم في سوريا، من خلال تواجدهم في قاعدة جوية في أربيل" في إقليم كردستان.
ولفتت إلى أن الجيش العراقي "سينفذ عمليات محاربة داعش بالاشتراك مع الولايات المتحدة، انطلاقاً من قاعدة عين الأسد الجوية" في محافظة الأنبار بغرب العراق، وذلك "عند الضرورة".
وتنشر الولايات المتحدة في العراق وسوريا جنوداً في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي سيطر منذ 2014 على مساحات شاسعة من البلدين إلى حين دحره من آخر معاقله في العراق في العام 2017 وفي سوريا في العام 2019.