
حذر مسؤول إسرائيلي بارز شارك في المشاورات المحدودة بخصوص مسيّرات "حزب الله" المفخخة، من أنه "في الوقت الحالي يقفون عاجزين أمام واقع قاتل"، معتبرا أن ذلك يمثل"مقامرة حقيقية".
وزير دفاع إسرائيل الأسبق يوجه تحذيرا جادا من أن مسيّرات "حزب الله": ستصل إلى تل أبيب!
وحاولوا في إسرائيل إعداد خطط عملياتية للتعامل مع تهديد الطائرات المسيرة، لكنها لم تحظَ بعد بموافقة المستوى السياسي. وصرح مسؤول إسرائيلي بارز لقناة "N12": ت"وقفنا عن الاحتواء - لقد قررت إسرائيل توجيه ضربة قوية لحزب الله".
وبحسب أقوال المسؤول الإسرائيلي البارز، فإن هناك "حلولا مرتجلة في ميدان المعركة، وارتجالا بلا حلول في الميدان السياسي". واتهم الوزراء قائلا: "الجنود يموتون لأنهم يعملون عكس غريزتهم في السعي للاشتباك ويركزون على الدفاع، وتحول المدنيون والممتلكات إلى أهداف سهلة بتكلفة رخيصة وبعملية بسيطة".
وأضاف: "الحقيقة هي أن أيدينا مكبلة وهذا يجب أن يتغير الآن. كلما مرت الأيام، يسمح حزب الله لنفسه بالمزيد والمزيد. هذا يتم بصفر مجهود وبأقصى درجات الفتك. شيء ما يجب أن يتغير - ليس اليوم، بل بالأمس، ومنذ زمن طويل. سيستغرق جلب حلول التحصين وقتا، وحتى ذلك الحين ماذا سنفعل؟"
وفي الجيش الإسرائيلي أعدوا سلسلة من الخطط العملياتية، بعضها فوري وبعضها عمليات في العمق، لكنها لا تحظى بموافقة المستوى السياسي. بعضها يتوقف في النقاش بين الجيش والكابينت ورئيس الوزراء، وبعضها الآخر يتوقف في النقاش بين بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومع ذلك، وصف مسؤول إسرائيلي بارز الوضع قائلا: سيكون هناك توسيع للعملية في لبنان في الفترة القريبة.
وتتصاعد حدة القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية جراء الاعتماد المتزايد من قِبل "حزب الله" على سلاح المَحلّقات الانقضاضية المفخخة في الجولة الراهنة من المواجهة.
ووفقا لتقارير عبرية ودولية متقاطعة، باتت هذه المسيرات تُصنف في الأوساط الأمنية كـ "تهديد تكتيكي فارق"، نظرا لقدرتها العالية على التسلل والاختراق، وتنفيذ ضربات جراحية دقيقة ومباشرة.
وتكمن خطورة هذا السلاح في الصعوبات البالغة التي تواجهها منظومات الرصد والاعتراض في التعامل معه، مما منحه فعالية استثنائية في استنزاف القوات الإسرائيلية، وإرباك خطوطها الدفاعية في جبهة جنوب لبنان.