عميد المعهد العالي للفنون المسرحية: تعزيز الحرية الأكاديمية وتوسيع التعاون الدولي في سوريا الجديدة

الإثنين, 5 كانون الثاني 2026 الساعة 16:58 | ثقافة وفن, ثقافة

عميد المعهد العالي للفنون المسرحية: تعزيز الحرية الأكاديمية وتوسيع التعاون الدولي في سوريا الجديدة

في ظل التحولات العميقة التي تشهدها المؤسسات الثقافية السورية، يطرح المعهد العالي للفنون المسرحية نفسه كمساحة لإعادة التفكير بالفعل الفني والتعليمي معاً، حيث أكد عميد المعهد الأستاذ غطفان غنوم أن الإدارة الجديدة وضعت أولويات واضحة لتطوير البنية التحتية وتعزيز الحرية الأكاديمية وفتح آفاق التعاون الدولي.  

 

وأوضح غنوم في حديثه لوكالة (سانا) أن أولى الخطوات كانت إعادة تأهيل المبنى الذي كان بحالة متعبة وغير صالحة للطلاب والمدرسين، حيث تم تأمين القاعات الدراسية والمسارح والتدفئة والكراسي لضمان بيئة تعليمية آمنة.

كما سعت الإدارة إلى معالجة الفجوة بين أجور المدرسين في وزارتي الثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي بالتنسيق مع الجهات المعنية، إضافة إلى استقطاب خريجين مؤهلين لسد نقص الكادر التدريسي وفتح باب المعهد أمام أصحاب الكفاءات.  

وأشار العميد إلى أن دور المعهد في سوريا الجديدة سيختلف كلياً عن دوره السابق، مؤكداً الحاجة إلى تحديث النظام الداخلي ليواكب العصر ويضمن الحريات الأكاديمية والفنية بعيداً عن أي استقطاب سياسي، وأن المعهد يسعى ليكون نموذجاً للتعاون والمحبة ورفد الحراك الفني بكوادر مؤهلة، مع الحفاظ على خصوصية الفنان وضمان حرية التعبير الفني بدعم من الدولة ووزارة الثقافة.  

 

وفي إطار دعم العملية التعليمية، أطلق المعهد ورشات عمل مستمرة في مختلف الأقسام، كما أعلن عن كرنفال مسرحي يمتد من 18 إلى 27 آذار بمناسبة ذكرى انطلاق الثورة السورية واليوم العالمي للمسرح، إضافة إلى تأسيس نادي سينما شهري في قسم التمثيل لتعزيز التعاون بين الأقسام، وتوفير مساحات ترفيهية للطلاب، والعمل على إعادة إحياء فرقة المسرح التابعة للمعهد لتكون فرقة محترفة ترفد الحراك المسرحي، إلى جانب مشروع إصدار كراس دوري بإشراف الطلاب.  

 

وبيّن غنوم أن خبراته الخارجية، خصوصاً في إدارة المهرجانات السينمائية، منحت أفقاً إدارياً أوسع يقوم على الاستقلالية والخيال الإداري، ما ينعكس إيجاباً على سير العمل ونفسية الطلاب. كما أكد حرصه على الحفاظ على المنهج القائم على مدرسة ستانيسلافسكي، وهو منهج عالمي راسخ، مع الانفتاح على الخبرات الجديدة وتطوير الإمكانات المتاحة.  

 

وفي ما يتعلق بالعلاقات الدولية، أوضح أن الإدارة فعّلت مديرية العلاقات العامة وبدأت اتصالات مع دول محيطة وأوروبية، وتسعى لإنشاء موقع إلكتروني احترافي للمعهد ليكون معترفاً به عالمياً، بهدف أن تحظى شهاداته بالاعتراف الدولي وفتح المجال للتعاون الثقافي مع مؤسسات خارجية.  

 

وحول الموازنة بين الضبط الإداري وحرية الطالب، شدد غنوم على أن القوانين تُطبق بمرونة، مع تشجيع الطلاب على المشاركة في العمل الطوعي لتعزيز الانتماء للمؤسسة وتحفيز الإبداع، مشيراً إلى أن امتحانات القبول لهذا العام كانت نزيهة وشملت طلاباً من مختلف المناطق، وهو ما اعتبره إنجازاً مهماً.  

 

وختم غنوم بالتأكيد على أن ربط المعهد بالجمهور يتحقق عندما يقدم أعمالاً تعبّر عن قضايا الناس، بعيداً عن الانفصال أو التعالي، مشدداً على أن مهمة المعهد هي زرع الحس الإبداعي والأخلاقي في الطالب ليكون الفن قوة ناعمة تخاطب وجدان المجتمع وتسهم في بناء سوريا الثقافية المنشودة.

يشار إلى أن المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق تأسس عام 1977 ويضم حالياً خمسة أقسام هي: التمثيل، الدراسات المسرحية، الرقص، السينوغرافيا، والفنون الصوتية والضوئية.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا