
تفاقمت موجة الغضب الشعبي خلال الساعات الماضية عقب تداول صور لإرسال مساعدات إلى مدينة طرابلس اللبنانية، في وقت يشهد فيه الداخل السوري أزمات معيشية خانقة ونقصاً حاداً في المواد الأساسية.
وانتشرت على منصّات التواصل الاجتماعي مئات التعليقات التي عبّر فيها السوريون عن استيائهم مما وصفوه بـ"تجاهل معاناة المواطنين"، معتبرين أن الخطوة الحكومية جاءت "في غير وقتها" وأنها "تستفز الشارع الذي يكافح لتأمين احتياجاته اليومية".
وتداول مستخدمون صوراً لطوابير الخبز والوقود والغاز مرفقة بعبارات غاضبة، من بينها: "ساعدونا قبل ما تساعدوا غيرنا".. "نحن أولى بلقمة الخبز".. "طرابلس على راسنا، بس شعبكم جوعان".
كما انتشرت منشورات تنتقد ما وصفه البعض بـ"الاستعراض الإعلامي"، مشيرين إلى أن إرسال المساعدات يأتي في وقت يعاني فيه كثير من السوريين من انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة.
ويرى مراقبون أن حجم التفاعل على وسائل التواصل يعكس احتقاناً شعبياً متزايداً تجاه السياسات الحكومية المتعلقة بتوزيع الموارد، خصوصاً مع تكرار شكاوى المواطنين من تراجع الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات.
وحتى الآن، لم تصدر الجهات الرسمية تعليقاً مباشراً على موجة الانتقادات، بينما يستمر الجدل على المنصّات الرقمية، وسط دعوات لإعادة النظر في أولويات الدعم الداخلي قبل الخارجي.