
تعرّض الحقوقي والمفكر السوري المعروف هيثم مناع لاعتداء لفظي وجسدي في مدينة جنيف السويسرية، بعد أن قام شخص سوري أو من أصول سورية بتصوير نفسه وهو يوجّه الشتائم والتهديدات إليه، إضافة إلى البصق عليه، في واقعة أثارت استنكارًا واسعًا في الأوساط الحقوقية.
وقد تم توثيق الحادثة عبر مقطع مصوّر نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما جرى تقديم شكوى رسمية للسلطات السويسرية التي حصلت أيضًا على رقم السيارة التي كان يستقلها المعتدي.
وتضمّن المقطع تهديدات صريحة لمناع، إضافة إلى عبارات تخوين وإهانات، في سلوك يندرج ضمن الاعتداءات التي تستهدف أصحاب الرأي المختلف، والتي تُعدّ جرائم يعاقب عليها القانون في معظم الدول. وتشير مصادر حقوقية إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، إذ سبق لمؤيدين لجهات سياسية سورية أن نشروا تسجيلات مشابهة تتضمن تهديدًا أو إساءة لمعارضين أو منتقدين.
وتتزايد المخاوف من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض الذي يظهر في منصات إعلامية ومواقع تواصل اجتماعي، والذي يستهدف شخصيات سياسية وحقوقية سورية، إضافة إلى مكونات اجتماعية وعرقية ودينية مختلفة.
وقد طُلب من السلطات السويسرية توفير الحماية اللازمة لهيثم مناع وغيره من الناشطين السوريين المقيمين على أراضيها، وملاحقة المعتدي قانونيًا واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وهيثم مناع هو سياسي وحقوقي سوري بارز، يُعد من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم العربي. شارك في تأسيس عدد من المنظمات الحقوقية، من بينها المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما لعب دورًا محوريًا في الحراك السياسي السوري منذ عام 2011.
عرف بمواقفه المستقلة وانتقاداته للسلطات السورية ولعدد من أطراف المعارضة على حد سواء، ورفضه التدخلات الخارجية في الشأن السوري. شغل أيضًا رئاسة هيئة التنسيق الوطنية في المهجر، وكان أحد الوجوه البارزة في مسار الحل السياسي.