لبنان أمام امتحان عسير وصعب لاستئصال "أمراء طرابلس" وإلا...؟ ( جهينة نيوز- خاص )

الخميس, 19 أيار 2011 الساعة 19:10 | سياسة, محلي

لبنان أمام امتحان عسير وصعب لاستئصال
جهينة نيوز- خاص: تبدو العلاقات السورية اللبنانية اليوم أمام امتحان عسير وصعب، تحدّده مدى قدرة الدولة اللبنانية بأجهزتها ومؤسّساتها الأمنية المختلفة على ضبط حدودها، مع تحوّل الهجمة والحرب والتجييش والتحريض التي تُشنّ على سورية إلى محاولة للتدخل في شأنها الداخلي من خلال دعم وإيواء الإرهابيين الذين عاثوا خراباً في مدينة حمص ومنطقتي تلكلخ والعريضة، بل والزج بعصابات ومرتزقة تابعين لتيار المستقبل الذي يقوده سعد الحريري. إن التضخيم الإعلامي الذي مارسته أطراف تيار الحريري، بتصويرها هروب بعض مهربي السلاح مع عائلاتهم إلى الحدود اللبنانية على أنه نزوح جماعي، والادّعاء بإيوائهم وتقديم المساعدات والمعونات لهم، يعدّ هروباً إلى الأمام ولاسيما بعد أن انكشفت خيوط المؤامرة والدور القذر لسعد الحريري وبعض زبانيته فيها، وليس أدلّ على ذلك من أن الحريري نفسه توارى واحتجب عن مسرح الأحداث، حين أدرك أن الأزمة في سورية وصلت إلى نهايتها، وأن الشعب السوري بوعيه وروحه الوطنية العالية أسقط المؤامرة وفضح أطرافها ورموزها الذين كان سعد الحريري أصغرهم وأرخصهم. السوريون الذين شاهدوا مسرحية "مساعدات الحريري" في شمال لبنان يتذكّرون ولم ينسوا، أن من يدّعي اليوم حرصه على "سورية الشقيقة وشعبها" هو ذاته الذي جنّد زعران تيار المستقبل قبل سنوات لقتل العمال السوريين ومهاجمة أماكن عملهم، حتى وصل بهم الإجرام إلى رمي اثنين من العمال السوريين من الطابق الرابع في أحد أبنية منطقة عرمون، وطرد الآلاف والتضييق على من تبقى منهم. على أن الأخطر والذي لا يمكن السكوت عنه، أن يصل الأمر إلى إدخال وتهريب كافة أنواع الأسلحة إلى سورية عبر الحدود اللبنانية، وعقد اجتماعات من مثل "لقاء البريستول" الذي أفشله اللبنانيون الشرفاء، لمناقشة قضايا سورية داخلية، أو الدعوة الصريحة والوقحة لبعض نواب المستقبل للتدخل الغربي وحصار سورية والتخطيط لما بعد "سقوط النظام".. وكل ما سبق يعدّ في العرف الدولي تدخلاً يرقى إلى مصاف العدوان على بلد مجاور، تملك سورية إزاءه كل الحق والأدوات للدفاع عن نفسها وعن شعبها وأمنها واستقرارها. لقد عرّف ميثاق الأمم المتحدة العدوان على أنه استخدام الدولة للقوة المسلحة ضد السيادة الوطنية أو الاستقلال السياسي أو السلامة الإقليمية لدولة أخرى وبصورة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه. كما يعدّ التخريب الخارجي أداة مهمّة وخطيرة من أدوات العدوان غير المباشر، ويعرّف أنه تدخل دولة ما باستخدام قوتها بصورة غير مباشرة في الشؤون الداخلية لدول أخرى، والتخريب في بعض صوره يكون بدعم أعمال التمرّد على السلطة الشرعية القائمة في الدولة. فضلاً عن أن حظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول هو أحد المبادئ الأساسية المستقرة في القانون الدولي، وذلك لأنه انتهاك لسيادتها الوطنية واعتداء على حق أساسي من الحقوق المرتبطة باستقلالها. وتؤكد القوانين الدولية أن الأفعال التالية التي تصدر عن الدول تكفي لأن تشكّل عملاً من أعمال العدوان حتى وإن لم يتبعها إعلان حرب، وهي: الغزو أو الهجوم الذي تشنّه إحدى الدول ضد إقليم دولة أخرى، الحصار المسلح الذي تفرضه دولة على موانئ وسواحل دولة أخرى، سماح إحدى الدول لدولة أخرى باستخدام أقاليمها للعدوان على دولة ثالثة، قيام إحدى الدول بإرسال عصابات مسلحة ومرتزقة للتخريب في دولة أخرى، لا يجوز تبرير العدوان بأية أعذار سياسية أو اقتصادية أو عسكرية، اعتبار الحرب العدوانية جريمة ضد السلام الدولي. إن ما سبق يشير إلى غباء وحماقة سعد الحريري وجهله بأبسط قواعد السياسة والأعراف الدولية، فهو اليوم رئيس حكومة تصريف أعمال في لبنان، أي أنه يمثّل دولة ذات سيادة، فيما يمارس وعلانية عبر إعلامه وتياره وأزلامه شكلاً من أشكال العدوان على سورية التي مارست حتى اللحظة كل أنواع ضبط النفس، واحترام حق الجوار، لكنها بالتأكيد لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام قتل مواطنيها من العسكريين والمدنيين، الذين استشهد معظمهم بنيران أسلحة هُرّبتْ وأدخلت من لبنان، كما لن يتجاوز السوريون وخاصة في منطقتي تلكلخ والعريضة عمّن تسبّب لهم بكل تلك القلاقل، وليسوا بغافلين عن مخططات الحريري في استجلاب آلاف المرتزقة من الصومال والكاميرون وسواها للانقضاض على سورية في لحظة كانوا يعدون لها مع غيرهم من أطراف المؤامرة التي حيكت ضدها. إذاً لبنان الرسمي والشعبي أمام امتحان عسير وصعب، في أن يحفظ الجيش اللبناني حدوده ويحدّ من النشاط المشبوه "لأمراء طرابلس"، وأن ينبذ الشعب اللبناني ويلفظ من بين صفوفه هذه الفئة التي حوّلت لبنان إلى خاصرة رخوة.. ورخوة جداً ضد سورية.

أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 فراس عباس
    19/5/2011
    21:17
    يمهل و لا يهمل
    إن الشعب السوري العظيم بقيادته الحكيمة و الرائعة يمهل و لا يهمل و سيدفع الثمن غالي كل من تورط بالدم السوري شاء من شاء و أبى من أبى و على الباغي تدور الدوائر. تحيا سوريا أبية عزيزة حرة أرضا و شعبا و قائدا

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا