ماذا تعرف عن حروب المخدرات .. و من يشن حرب مخدرات على سورية حلفائها أم أعدائها..؟

الخميس, 28 تموز 2022 الساعة 23:52 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

ماذا تعرف عن حروب المخدرات .. و من يشن حرب مخدرات على سورية حلفائها أم أعدائها..؟

خاص جهينة نيوز – كفاح نصر

تعتبر حرب المخدرات البريطانية ضد الصين أول حرب مخدرات في العالم وإستمرت لـ 400 عاماً وحولت الصين صاحبة أكبر كثافة سكانية في العالم الى بلد فاشل و لم تبدأ النهضة الصينية إلا بعد القضاء على آفة المخدرات على يد ماو تسي تونغ وبحسب الكاتب و المؤرخ اللبناني جورج حنا فإن التاج البريطاني كان يخشى خروج المارد الصيني خارج سور الصين العظيم ويقلص نفوذ بريطانيا فدمرت بريطانيا الصين بالمخدرات وكان ينقلها للمفارقة رجال الدين, ويشار الى ما يسمى حرب الأفيون الأولى الثانية بين بريطانيا وفرنسا من جهة ضد الصين كانت بداية سلخ هونغ كونغ عن الصين وارتكبت بريطانيا مجازر بشعة ضد الصين تحت مسمى حرية تجارة الأفيون لتبقي الصين مخدرة .

وفي العصر الحديث تعتبر حرب المخدرات على لبنان وأفغانستان من أخطر الحروب حيث أن أفغانستان التي كانت من البلدان المتقدمة في آسيا وأرسلت رائد فضاء الى محطة الفضاء مير وكانت تفتخر بالأدباء والكتاب والعلماء تحولت الى أكثر البلدان تخلفاً في العالم حتى الآن بعد حرب المخدرات التي شنتها الولايات المتحدة عبر تنظيم القاعدة الإرهابي وذلك بتسويغ محاربة النفوذ السوفيتي, ولكن في نهاية التسعينات حاولت حركة طالبان و بقصد الحصول على اعتراف دولي بها أن تقضي على زراعة المخدرات وبحسب تقارير الأمم المتحدة فقد انخفضت مساحة الأراضي المزروعة بالمخدرات الى 11 ألف هكتار في العام 2000 ولكن وبعد الاحتلال الامريكي لهذا البلد في العام 2002 عادت المخدرات الى الواجهة و وصلت المساحة المزروعة الى 208 آلاف هكتار, والحرب على أفغانستان تشبه تماماً حرب الأفيون الأولى التي شنتها بريطانيا ضد الصين حيث أن الأمريكي أول ما قام به في أفغانستان هو إحياء زراعة المخدرات, وتقول حركة طالبان أنها تريد القضاء على هذه الزراعة ولكن من المعتقد أن تعرقل العقوبات الامريكية القضاء على هذه الزراعة في ظل عدم وجود موارد لدى الحكومة لتقديم دعم للفلاحين للإنتقال الى زراعات أخرى.

و أما لبنان بدأت حرب المخدرات عليه مع بدء العدوان الإسرائيلي عام 1982 واستمرت مع إستمرار الحرب وبعدها بعدة سنوات حتى نجحت الحكومة اللبنانية بالقضاء على المخدرات وزراعتها بدعم سوري وكانت الكلفة باهظة على لبنان من خلال علاج المدمنين ولكن لايزال لبنان معرضاً لحرب المخدرات وبلد ممر وبشكل خاص الى السعودية التي تعتبر أكبر مستهلك مخدرات في البلاد العربية.

و أما في يوغسلافيا وبعد الحرب الامريكية عليها وتقسيمها الى عدة دول فقد تم غزوها بالمخدرات بشكل واسع وبحسب تقارير للإتحاد الأوروبي فقد تحولت كوسوفو الى أفغانستان داخل أوروبا واستمر الوضع حتى بداية الربيع العربي حيث تم نقل الأفغان العرب من كوسوفو الى سورية والعراق وليبيا ولاتزال كوسوف حتى الآن تعاني من آفة المخدرات.

سورية التي نجحت بالحد تماماً من تأثير حرب المخدرات على لبنان ومنعت نقلها الى الداخل السوري تعرضت لحرب مخدرات شرسة ولكن كان الشعب أكثر تصدي لهذه الحرب ولم تتحول المخدرات الى محاصيل في سورية كما حدث في لبنان أبان الحرب وفي أفغانستان سوى في مناطق محدود في أماكن إنتشار تنظيم داعش الإرهابي ومن القضاء على تنظيم داعش والنصرة في غالبية المحافظات انخفضت نسبة المخدرات بشكل هائل وإن كانت الاجهزة الامنية لا تزال سنوياً تقبض على (وسطيا) 500 تاجر مخدرات سنويا ولكن لاتزال سورية ليست بلد تعاطي كما لبنان والأردن بل بلد عبور مخدرات الى السعودية التي تعتبر أكثر وجهات المخدرات ولم تصدر السلطات السعودية أية تقارير عن سبب كونها وجهة نهائية للمخدرات رغم عدم وجود قوة قادرة على شن حرب مخدرات على السعودية ولكن يعتقد أن الجهاديين السعوديين الذين قاتلوا في أفغانستان و كوسوفو وليبيا والعراق وسورية و و وغيرها من الأماكن هم سبب نشر المخدرات في المملكة العربية السعودية وربما في السنوات القادمة سيقول المؤرخون أن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي شنت حرب مخدرات على نفسها بالسماح للجهاديين بالتوجه الى ساحات القتال حول العالم لصالح الولايات المتحدة.

و رغم أن آفة المخدرات في سورية ضئلة جداً ولكن الحرب لاتزال مستمرة ضدها رغم ضعف الدولة ولكن المفارقة أن هناك و بسبب الإعلام الإلكتروني الموجه (فيسبوك تويتر يوتيوب) يعتقد أن حلفاء سورية هم من ينشرون المخدرات وليس أعدائها و لهذا السبب أدعو السلطات السورية التنفيذية والتشريعية الى تشديد عقوبة الاتجار بالمخدرات بالإعدام ليعلم الشعب السوري من سيبارك هذا القرار ومن يعارضه.

وفي الخاتمة وجب التذكير بأن أفشل حرب مخدرات في التاريخ هي حرب المخدرات التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران إنطلاقاً من أفغانستان فهي كانت قاسية على إيران التي قدمت أكثر من 3500 ضحية من رجال مكافحة المخدرات وحرس الحدود ولكن ما صادرته واتلفته إيران من مخدرات يقدر بمئات ومئات الأطنان وهو ما يعني أن كلفة حرب المخدرات على الامريكي كذلك كانت باهضة التكلفة وبدون نتيجة ورغم انتهاء الاحتلال الأمريكي لأفغانستان وانحسار تهريب المخدرات ولكن لا تزال حتى الوقت الراهن حرب المخدرات قائمة ضد إيران.


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا